![]()
الخرطوم: السوداني
حَــوّلت الدعم السريع جزءاً كبيراً من مستشفى النهود إلى مركز قيادة عسكري وثكنة للقوات منذ اجتياح المدينة قبل أكثر من خمسة أشهر، مانعةً المستشفى من أداء دوره الأساسي في تقديم الرعاية الصحية للسكان. هذا الاستخدام العسكري للمرفق الصحي يمثّل انتهاكاً صارخاً لحرمة المؤسسات الطبية ويُقوِّض حق المدنيين في الحصول على العلاج.
وأكدت شبكة أطباء السودان، تعرُّض عدد من أفراد الكوادر الطبية في المدينة لمُضايقات واتهامات بالانتماء للجيش، مما دفع أغلبهم إلى النزوح القسري. ونتيجةً لذلك أصبح المستشفى يعاني من نقص حاد في العاملين الصحيين، ممتَّا جعل الخدمات الطبية المتبقية محدودة للغاية وغير قادرة على تلبية احتياجات المرضى.
وأعربت الشبكة، عن تخوفها من الوضع الإنساني لآلاف المواطنين الذين بقوا في المدينة، والذين يُـواجهون صعوبات جسيمة في الوصول إلى الرعاية الصحية، خاصةً في ظل فرض رسوم على العلاج، وتوقُّف برامج التحصين والرعاية الأولية، فضلاً عن تخصيص قسم الطوارئ بالكامل لمنسوبي الدعم السريع. وقد أدى تحويل المستشفى لموقع عسكري إلى حرمان المدنيين من الخدمات الأساسية بصورة شبه كاملة.
وأدانت شبكة أطباء السودان هذه الانتهاكات التي تخالف القوانين والمعايير الدولية، وتطالب بالانسحاب الفوري للدعم السريع من مستشفى النهود، وإعادة تأهيله للعمل المدني، وتأمين الطواقم الطبية، واستعادة الخدمات الصحية الأساسية لمواطني المدينة دُون تمييز.