![]()
تتعامل طهران بحذر شديد مع التطورات المرتبطة بالولايات المتحدة، إذ لا يرى قادة عسكريون إيرانيون أن انتهاء المدة القانونية التي يتيحها الدستور الأميركي لرئيس البلاد لشن عمليات عسكرية دون موافقة الكونغرس، ضمانة فعلية لعدم الذهاب نحو التصعيد، وفق ما أفاد به مراسل التلفزيون العربي في طهران حازم كلاس.
وأوضح كلاس أن صناع القرار في إيران ينظرون إلى واشنطن بعين الشك وانعدام الثقة، ويستحضرون ما تصفه طهران بـ”تجربتين سابقتين من الخداع”، ما يجعلهم حذرين من أي تعهدات أو تهدئة مؤقتة قد لا تستمر.
وفي موازاة ذلك، تؤكد مصادر رسمية وعسكرية إيرانية أن الاستعدادات الدفاعية ما تزال في أعلى مستوياتها، مع تركيز خاص على ما تصفه طهران بـ”الحصار البحري الأميركي” على الموانئ الإيرانية، والذي تعتبره خرقًا للقانون الدولي و”عملاً أقرب إلى القرصنة البحرية”، فضلاً عن كونه تهديدًا مباشرًا لحركة التجارة في مضيق هرمز وبحر عمان.
يد في المفاوضات ويد على الزناد
وبحسب كلاس، تتحرك إيران على مسارين متوازيين: الأول دبلوماسي تقوده وزارة الخارجية عبر اتصالات مكثفة ولقاءات إقليمية ودولية، بمشاركة الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، بهدف البحث عن ضمانات لوقف التصعيد وإعادة إحياء قنوات التفاوض.
والثاني عسكري يتمثل في رفع الجهوزية وتحديث الخطط العملياتية، بما في ذلك ما تصفه القيادة العسكرية بـ”تحديث بنك الأهداف” وتعزيز قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال فترة التهدئة.
جمود المفاوضات بين طهران وواشنطن يزيد التوتر ويثير مخاوف من ضربات عسكرية أميركية محدودة.. تفاصيل أكثر مع مراسلنا حازم كلاس pic.twitter.com/AmzzgCWqme
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 1, 2026
وأشار المراسل إلى أن قادة في الحرس الثوري والجيش يربطون أي تقدم في المسار التفاوضي بملف رفع الحصار البحري، معتبرين أنه العقبة الأبرز أمام أي انفراجة سياسية.
كما حذر مسؤولون عسكريون من أي تحركات أميركية في محيط مضيق هرمز أو بحر العرب، مؤكدين أن تغيير مواقع القوات الأميركية قد يقابل بردود “عملية ومباشرة”.
وفي هذا السياق، نقل كلاس عن تصريحات لمسؤولين عسكريين إيرانيين أن أي هجوم محتمل سيواجه برد “كبير وواسع النطاق”، مع إشارات إلى سيناريوهات استهداف محتمل لمناطق في جنوب إيران مطلة على الخليج ومضيق هرمز، إضافة إلى مواقع عسكرية أو نووية حساسة في عمق البلاد.
وتبقى قضية مضيق هرمز والحصار البحري في صدارة التوترات، في وقت تعتبر فيه طهران أن استمرار هذه الإجراءات يعرقل أي مسار تفاوضي جاد، ويزيد من احتمالات الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة في المنطقة.
