![]()
استُشهد ما لا يقل عن 15 شخصًا، من بينهم عسكري ومسؤول محلي، في استهدافات إسرائيلية طالت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، وذلك في استمرار لخرق الاحتلال وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 16 أبريل/ نيسان الجاري.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي: “هاجمنا مبانٍ ومواقع تابعة لحزب الله في لبنان”، كما أقرّ بمقتل جندي وإصابة آخر صباح اليوم جنوبي البلاد.
مجزرة في زبدين
وفي التفاصيل، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مجزرة في بلدة زبدين الجنوبية، أدّت إلى استشهاد 6 مواطنين، بعدما استهدفتهم مسيّرة بصاروخين موجهين أثناء وجودهم قرب جبانة البلدة.
وذكرت الوكالة الوطنية للأنباء أن فرق الإسعاف تمكنت من سحب جثمان شهيد من تحت ركام منزل دمره الطيران الحربي للاحتلال في حي الجامعات بمدينة النبطية، وتواصل فرق الاسعاف عمليات البحث عن مفقودين تحت الركام.
كما أفادت الوكالة بارتقاء نائب رئيس بلدية جناتا أحمد الحسيني في غارة إسرائيلية استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي معروب والحميري.
وأعلن الجيش اللبناني عبر منصة “إكس” استشهاد عسكري وبعض أفراد عائلته في غارة إسرائيلية استهدفت منزلهم في بلدة كفر رمان جنوبي لبنان.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام باستشهاد مواطن لبناني جراء استهداف مسيرة سيارة في بلدة قلاوية، موضحةً أن الطيران الحربي أيضًا أغار على البلدة.
وفي صور، ارتقى شهيدان وأُصيب آخر في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة قانا. ونقلت الوكالة عن وزارة الصحة قولها إن 4 أشخاص استُشهدوا وأُصيب 13 آخرون، بينهم 5 أطفال، في غارة إسرائيلية على بلدة تول جنوبي لبنان.
كما طالت الاستهدافات والغارات الإسرائيلية بلدات: بستيات، النبطية، النبطية الفوقا، حومين الفوقا، فرون، عبا، عربصاليم، دبين، معروب، زبدين، برج الشمالي، أرزون، كفردونين، قانا، البازورية، الشهابية، المنصوري، صريفا، كفرجوز، والبياضة.
وأعلنت وزارة الصحة ارتفاع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار إلى 2586 شهيدًا و8020 جريحًا.
حزب الله يواصل هجماته
وعلى المقلب الآخر، رد حزب الله، بحسب بيان له، على خرق الاحتلال الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيّين.
وأعلن الحزب أنه استهدف تجمعًا لجنود الاحتلال في بلدة شمع في جنوب لبنان بمحلقة انقضاضية، وأنه حقق إصابة مؤكدة.
كما أشار إلى أنه استهدف بالمسيرات تجمعًا لجنود إسرائيليين في موقع بلاط جنوبي لبنان.
الجيش الإسرائيلي يعمم إنذارات جديدة في لبنان.. ما خريطة المناطق المشمولة؟@baraa96lem pic.twitter.com/d8pr3UtrNF
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 30, 2026
إلى ذلك، جدّد الاحتلال الإسرائيلي إنذار سكان 15 قرية لبنانية بإخلائها، وهي: جبشيت، حبوش، حاروف، كفرجوز، النبطية الفوقا، عبا، عدشيت الشقيف، عربصاليم، تول، حومين الفوقا، المجادل، أرزون، دونين، الحميري، ومعروب. مطالبًا إياهم بإخلاء منازلهم فورًا والابتعاد عنها لماسفة لا تقل عن 1000 متر.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن دورية تابعة لجيش الاحتلال دخلت بلدة عين عرب الحدودية، وطلبت من الأهالي إخلاءها خلال ساعتين، لوقوعها ضمن ما يعرف بـ”الخط الأصفر”.
لبنانيون يحتجون على هدم إسرائيل لقراهم
إلى ذلك، واحتجاجًا على عمليات التفجير الواسعة النطاق التي تنفذّها قوات إسرائيل منذ أسابيع وأسفرت عن دمار هائل، تجمّع عشرات من مسؤولي وأبناء قرى في جنوب لبنان عند الحدود مع إسرائيل في وسط بيروت اليوم الخميس.
الجيش الإسرائيلي ينشر مشاهد توثق تفجيرا كبيرا نفذه في منطقة رأس البياضة جنوب لبنان، زاعمًا تدميره نفقًا لحزب الله يزيد طوله عن 140 مترًا، مدعيًا أنه وجد داخل النفق أماكن سكن وممرات تشغيلية وكميات كبيرة من الأسلحة pic.twitter.com/LR9jFDsYS2
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 30, 2026
ورفع المتظاهرون الأعلام اللبنانية ولافتات كتب على بعضها “إن دمرتم الحجر، بإرادتنا سيُعمّر”، بينما حملت امرأة صورة تظهر تفجيرًا في بلدتها الحدودية عيناتا.
ويقول رئيس بلدية الناقورة الساحلية الحدودية إبراهيم حمزة (60 عامًا)، وقد شهدت قريته اشتباكات عنيفة: “هدموا كل البيوت”، مضيفًا: “لا يمكننا العودة، هناك عمليات جرف ولم يبق شيء أساسًا لنعود إليه”.
ويكمل الرجل الذي نزح عن قريته في الثالث من مارس، أي غداة بدء العدوان: “هناك دمار والعدو الإسرائيلي موجود داخل القرية”.
ويوضح مختار بنت جبيل محمد سهيلي (56 عامًا) إن نسبة الدمار في مدينته، التي شهدت معارك عنيفة، تتجاوز الـ75٪.
ويصف “ما يحصل في بنت جبيل إبادة ممنهجة ودمار للشجر والبشر، الشجر يقتلع من الأرض، ولم يبق أي مظهر من مظاهر الحياة في المدينة”.
وأحصى المركز الوطني للبحوث العلمية في لبنان تضرّر وتدمير أكثر من 50 ألف وحدة سكنية جراء العمليات الإسرائيلية خلال ستة أسابيع من العدوان.
