![]()
شاءت الأقدار أن أكون ضيفاً على ولاية كسلا برفقة مجموعة من الصحفيين وهنالك بدأنا مشوارنا مع مفوض العمل الإنساني إدريس واراب الرجل الذي كان كثير السؤال عنا والأكثر حضوراً في قضايا الناس
وجدناه صاحب رؤية ثاقبة في عمل المنظمات وإدارتها صارماً في الحق لا يخشى في عمله أحداً ومؤمناً بأن دوره جزء من معركة الكرامة
لذلك كان وجوده دائماً في الشارع وبين المواطنين بينما لا يكاد مكتبه يفرغ من أصحاب الحاجات وكثيراً ما كان يخرج إليهم ليعالج هذه المشكلة ويتابع تلك، في حركة دؤوبة لا تعرف الملل
كان قريباً من قيادات المنظمات حاضراً في تفاصيل عملها ومدركاً أن مسؤولية المفوضية ليست مجرد مكاتب وأوراق وإنما خدمة الناس وحماية حقوقهم وتنظيم العمل الإنساني بما يحقق غايته
ولذلك لم يكن غريباً أن تتقدم جهات عديدة في كسلا لتكريمه تقديراً لدوره الوطني في معالجة قضايا النازحين واللاجئين بعد أن أصبحت الولاية واحدة من أهم ساحات العمل الإنساني خلال الحرب
فحق لأهل كسلا أن يكرموه وشهادتنا فيه واجبة ومستحقة
لكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا إذا كانت كسلا تكرّم مفوض العمل الإنساني تقديراً لعطائه
فمن يكرّم مفوض العمل الإنساني في الجزيرة٠٠٠٠؟
ليس السؤال بحثاً عن تكريم شخص وإنما عن تقدير مؤسسة وعمل ودور في ولاية حملت أعباءً إنسانية كبيرة وتحتاج إلى أن ترى جهود العاملين في هذا الملف بعين الإنصاف
فهنيئاً لأهل كسلا بإدريس واراب رجل الكل وصاحب قضايا الكل..
والتكريم
الحقيقي دائماً يبدأ حين يرى الناس من يعمل من أجلهم
The post آخر الكلام..هاشم القصاص..يكتب..كسلا تكرّم مفوض العمل الإنساني.. فمن يكرّم مفوض الجزيرة٠٠٠٠!! first appeared on صحيفة النهار الالكترونية.