أحد صقور واشنطن ينضم لفريق التفاوض الأميركي مع إيران.. من هو نيك ستيوارت؟

أحد صقور واشنطن ينضم لفريق التفاوض الأميركي مع إيران.. من هو نيك ستيوارت؟

Loading

في خطوة تعكس تحوّلًا لافتًا في مقاربة واشنطن للملف الإيراني، انضمّ نيك ستيوارت إلى مكتب المبعوث الأميركي لمهام السلام ستيف ويتكوف، في وقت تشهد فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران جمودًا متصاعدًا.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز، في بيان، إنّ “نيك ستيوارت يتمتع بخبرة كبيرة، ويعتبر إضافة قيّمة إلى فريق ويتكوف”، مضيفة أنّه “يتمتع بخبرة كبيرة في القيادة وسياسة إيران”.

وانضمّ ستيوارت إلى الوفد الذي سافر إلى إسلام آباد في أوائل أبريل/ نيسان الماضي، والذي ترأسه نائب الرئيس جيه دي فانس، إلى جانب  ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترمب. 

من هو نيك ستيوارت؟

ويُعدّ ستيوارت من أبرز الداعمين لاستراتيجية “الضغط الأقصى” على إيران، إذ سبق أن عمل مع “مجموعة العمل بشأن إيران” و”مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” (FDD Action) المعروفة بدعمها القوي للعمل العسكري ضد إيران.

وتمّ إدراج اسمه في نحو اثني عشر سجلًا لأنشطة الضغط (اللوبي) قُدّمت إلى مجلس الشيوخ منذ عام 2023. وتُشير هذه السجلات إلى إنفاق يزيد على مليوني دولار على قضايا تتعلّق بالسياسة الخارجية، بما في ذلك العمل في عام 2026 على “قانون تعزيز العقوبات على إيران”، و“قانون معاقبة روسيا لعام 2025”، و“قانون تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية لعام 2025.

كما شغل مناصب في وزارة الخارجية الأميركية خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترمب، إضافة إلى عمله في الكونغرس.

وبحسب معطيات متقاطعة، أشارت مراسلة التلفزيون العربي في واشنطن ريم أبو حمدية إلى أنّه تسود قناعة في واشنطن بأن تعيينه جاء بتوصية من جاريد كوشنر، صهر ترمب، في مؤشر إلى تنامي نفوذ التيار المؤيد لتشديد الضغوط على طهران داخل دوائر صنع القرار الأميركي.

وأضافت أبو حمدية أنّ هذا التعيين يأتي في سياق تعثّر المفاوضات الأميركية-الإيرانية، التي وصلت إلى طريق مسدود، خصوصًا بعد اعتراض ترمب على آخر مقترحات طهران لإنهاء الحرب.

مواقف متشددة تجاه إيران

وتكشف مواقف ستيوارت المعلنة عن رؤية صارمة، إذ يعتبر أن “النتيجة الوحيدة المقبولة” للأمن القومي الأميركي تتمثّل في “التفكيك الكامل للبنية التحتية النووية الإيرانية”، إلى جانب إنهاء ما يصفه بقدرة طهران على استخدام جماعات مسلحة لزعزعة الاستقرار في المنطقة.

كما يدعو إلى الجمع بين “تهديد موثوق بعمل عسكري” و”ضغط اقتصادي جاد”، في إطار ما يُعرف بالدبلوماسية القسرية، منتقدًا في الوقت ذاته ما يعتبره تقصيرًا من إدارة الرئيس السابق جو بايدن في تطبيق العقوبات، خصوصًا تلك المرتبطة بصادرات النفط الإيرانية.

ويأتي ذلك في ظل بيئة إقليمية معقدة، حيث لا تزال المفاوضات معلقة دون أفق واضح، فيما تتزايد المخاوف من اتساع رقعة التوتر بين واشنطن وطهران.

وقد يشكل تعيين ستيوارت مؤشرًا إضافيًا على اتجاه الإدارة الأميركية نحو تشديد أدوات الضغط، ما يثير تساؤلات بشأن فرص استئناف المسار الدبلوماسي، في ظل تحذيرات من احتمال تجدد المواجهة بين الجانبين.