![]()

متابعات تاق برس – ظهر رئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول، أحمد هارون، في حوار مع برنامج «السودان بروكاست»، تحدث خلاله عن علاقته برئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وموقفه من الحرب ومستقبل المفاوضات، إلى جانب توجيه انتقادات لرئيس جهاز المخابرات السابق صلاح قوش.
ونفى هارون وجود أي علاقة عضوية بين المؤتمر الوطني والبرهان، قائلاً إن حزبه ليست لديه «علاقة حبل سري» مع رئيس مجلس السيادة، كما نفى وجود عداء شخصي تجاهه، مشيراً إلى أن البرهان لم يكن جزءاً من اللجنة الأمنية التي خططت للإطاحة بالنظام السابق.
وقال إن العلاقة مع البرهان تقوم على أساس أنه رئيس البلاد، وإن ما يجمعهم حالياً هو استهداف الدولة والمعركة الدائرة في الميدان، مؤكداً أن العلاقة بين الطرفين لا تنطبق عليها مقولة الشيخ الراحل حسن الترابي: «أذهب إلى القصر رئيساً وأذهب إلى السجن حبيساً».
وفي سياق الحوار، انتقد هارون رئيس جهاز المخابرات السابق الفريق أول صلاح قوش، واصفاً إياه بأنه «مثل بطل فيلم هندي مات في أول دقيقة»، واتهمه بالتهور والاندفاع والثقة الزائدة في قدراته، مشيراً إلى وجود خلافات شخصية مرتبطة بإبعاده من جهاز المخابرات واستبعاده من الاستشارية الأمنية.
ورفض هارون الجزم بوجود خيانة أو مؤثرات خارجية وراء سقوط نظام الإنقاذ، مستشهداً بالتدخلات الخارجية في العراق، فيما قال إن السودان تجاوز المرحلة الأصعب في الحرب، ولم تتبقَّ سوى أمتار لتحقيق نصر كبير.
وأكد أن الحروب لا تنتهي بالقتال وحده، وأن التفاوض يظل خياراً لا بد من الوصول إليه، مشدداً على أن الموقف العسكري هو الذي يحدد قوة الأطراف على طاولة التفاوض، معرباً عن ثقته في أن نتائج المعارك ستعكس آمال الشعب السوداني.
كما دعا إلى إنهاء وجود قوات الدعم السريع، واعتبر أن الحرب تستهدف تدمير الدولة والكيان الوطني، متهماً الجهات الداعمة للقوات بالعمل على تحقيق أهداف سياسية، ووصف حلفاءها بأنهم تحالف فضفاض تحكمه المصالح.
ويُذكر أن هارون مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بموجب مذكرة توقيف صادرة في عام 2007، تتضمن 42 تهمة، من بينها القتل والاغتصاب والتعذيب والاضطهاد والنهب، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
وكان هارون قد اعتُقل عقب سقوط نظام البشير في أبريل 2019، وظل من بين قيادات النظام السابق المحتجزة بسجن كوبر، فيما دعت المدعية العامة السابقة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودة، خلال زيارتها إلى الخرطوم في عام 2021، الحكومة السودانية إلى تسليمه للمحكمة.