أدركوا الخرطوم ؟

أدركوا الخرطوم ؟

Loading

إبر الحروف
عابد سيداحمد

أدركوا الخرطوم

؟

* يعتبر المقربون من الوالي أحمد عثمان حمزة أن اى حديث عن إقالته أو إبعاده من موقعه هو (كلام في الممنوع)..
* ونجدهم مع ممنوعهم هذا ينبرون باستمرار للدفاع عنه بقناعة انه الاحق بالاستمرار إلى الأبد لا لشئ الا لأنه ( ركز ) بالولاية طوال الحرب وأنه الوالى الأكثر نشاطا وحضورا من خلال الشاشات
* متجاهلين أن الصمود فى الحرب ليس مبررا للبقاء في الموقع .. ، فالفريق نصرالدين صمد داخل المدرعات لسنوات وأفشل كل كل محاولات السيطرة عليها حتى دحر التمرد وغادر في هدوء يوم اعفائه ، والعميد طارق كجاب الذي كان يشكل كتيبة بحالها طوال الحرب تهز الاعداء وتثبت قلوب المواطنين لم يقل عندما أحيل للتقاعد( اننى كنت وكنت) بل ذهب إلى بيته وواصل من هناك دعمه للجيش , والأمثلة تطول وتلتقى في ان الثبات والصمود في الحرب ضريبة وطنية لا تكافأ بموقع قيادي أو بغيره
* و الوالى أحمد عثمان الذي تولى إدارة الولاية عقب الثورة ثم بعد الإطاحة بحكومة حمدوك واستمر فى فترة الحرب وبعدها وجد فرص كثيرة وطويلة في ظروف مختلفة ذلك لم يترك شيئا يذكره به الناس غير صموده فى الحرب
* و صحيح انه الوالي الأشهر في بلادنا التى من أسهل الاشياء فيها أن تكون تنفيذيا أو فنانا أو إداريا مشهورا بحرصك على الإعلام في كل سكناتك وحركات ليقفز السؤال المهم ماذا أنجز الوالي أحمد عثمان في الخدمات قبل الحرب وبعدها وخلال الظروف المختلفة فالتاريخ يذكر لـ (ايلا ) في البحر الأحمر والجزيرة إنجازاته التي تشكل الإعلام الباقى الذى يذكر الناس به حتى بعد رحيله ، ود. المتعافي الذي ربط الخرطوم بشبكة طرق في كل إجرائها والذي ظل باقيا بيننا بما أنجز وحتي د. عبدالرحمن الخضر بقيت الجسور والمشافي التي إنجزها فى الاطراف مع البروفسير مأمون حميدة هى الملاذ للناس فى الحرب وبعدها ..
* ولكن في تجربة الوالي أحمد عثمان لايذكر الناس له طريقا أو جسرا أو مستشفى كبير او محطة مياه جديدة وكل مايقال عنه قصة صموده في الحرب .. الصمود الذي فعله ويفعله الجيش ومسانديه في الخنادق والثغور وفى مواجهة المليشيا بكل بسالة وبدون جزاءا ولا شكورا ..
* والوالي أحمد عثمان الذي تربطني به علاقة (طيبة جدا) منذ سنوات بعيده أكن له كل تقدير على حرصه (أن يفعل شيئا ) ولكن ليس بالحرص وحده يكون الإنجاز الذي يحتاج إلى من حوله بقدراته إلى إنجاز ينفع الناس
*
* ولولا لجنة الفريق جابر لما نهضت الخرطوم من بين الركام والتي بعدها لم نشهد شيئا.
* كما يؤخد على الوالي أحمد عثمان أضعافه للخدمة المدنية بالولاية والذي فى عهده لم يجد الشخص المناسب المكان المناسب والأمثلة هنا تكثر وتطول
*
* حاشية؛
* من باب المحبة للرجل أربا به من ان يستمر في تجربة برغم طول عمرها لم يترك فيها أثرا على واقع الناس يمكن أن يذكرونه به.
* عموما سنظل نحفظ له صموده والذي لايكفي أن يبقيه واليا إلى الأبد .. ولتبرز الحقيقة أن المرحلة بالخرطوم التى يجب أن تعود لها كامل عافيتها بحاجة لوالي بحجم تحدياتها ومطلوباتها