![]()
حذّر الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، من إبحار السفن خارج المسارات التي تحدّدها إيران في مضيق هرمز، معتبرة أنّ أي ممر جديد يُعلن عنه من دون تنسيق معها يُعدّ “أمرًا غير مقبول ويُشكّل خطرًا على سلامة الملاحة”.
وأكد الحرس في بيان، أنّ الملاحة الآمنة في مضيق هرمز يجب أن تتم عبر الممرات البحرية التي تُحدّدها طهران ومن خلال التنسيق معها، مضيفًا أنّ السلطات الإيرانية ستتخذ إجراءات بحق السفن التي تُخالف التعليمات.
ويُعتبر مستقبل مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في فبراير/ شباط الماضي، محور تجاذب رئيسي بين طهران وواشنطن في المباحثات التي تلت توقيع مذكرة التفاهم بينهما لإنهاء النزاع في المنطقة.
وهذا الأسبوع، أعلنت إيران وسلطنة عمان الدولتان المطلتان على المضيق، أنّهما ستعملان على اتفاق بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة فيه والخدمات والتكاليف المُرتبطة بذلك.
غير أنّ الولايات المتحدة جدّدت رفضها فرض أي دولة رسومًا على حركة الملاحة في المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة والتجارة البحرية الدولية.
“ليست رسوم عبور”
وفي هذا الإطار، أوضح مراسل التلفزيون العربي في طهران حازم كلّاس، أنّ إيران تؤكد أن مضيق هرمز ممرًا مائيًا دوليًا يمرّ عبر المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية، لكنّها تُصرّ على أنّ أي عبور منه يجب أن يكون آمنًا.
وأشار المراسل إلى أنّ طهران تؤكد أنّها وفّرت على مدى عقود خدمات ملاحية وبيئية للسفن وناقلات النفط العابرة، شملت تقديم خدمات للسفن والناقلات والتعامل مع أي حوادث أو مخاطر بيئية قد تنجم عن الملاحة في هذا الممر الحيوي، من دون أن تتقاضى أي مقابل مالي.
وأضاف أنّ إيران لا ترى أنّ ما تعتزم تحصيله هو رسوم عبور بل تكاليف في مقابل الخدمات التي تُقدّمها للسفن.
كيف تبرر إيران إلزام السفن العابرة من مضيق هرمز بمسار محدد؟@Hazem_Kallass@NafeeYahya pic.twitter.com/OwmIiwMtZR
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) June 25, 2026
وتناقش إيران حاليًا هذه المسألة مع سلطنة عُمان عبر لجنة مشتركة، كما تبدي طهران استعدادها للتشاور مع دول الخليج وسائر الدول المستفيدة من المضيق بشأن آلية تنظيمها.
وبحسب المراسل، تُبرّر إيران موقفها أيضًا بأنّ مضيق هرمز استُخدم خلال العدوان الأميركي الإسرائيلي لنقل إمدادات وتجهيزات إلى قواعد عسكرية أميركية في المنطقة شاركت في العمليات ضدها، معتبرة أنّ ذلك مسّ بأمنها القومي، وهو ما يدفعها اليوم إلى التشديد على أن تكون حركة الملاحة آمنة لإيران كما هي آمنة للسفن العابرة.
وأبرزت حرب الشرق الأوسط التي استمرّت 40 يومًا الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وتأثير أي اضطراب فيه على أسواق الطاقة العالمية، وهو ما يُفسّر تمسّك طهران بدور رئيسي في تنظيم الملاحة عبره وعدم التخلي عن هذا الملف.