أزمة مياه ري أم أزمة ضمير..؟ وجريمة تستحق العقاب

أزمة مياه ري أم أزمة ضمير..؟ وجريمة تستحق العقاب

Loading

عبداللطيف الفكي
يكتب :

أزمة مياه ري أم أزمة ضمير..؟ وجريمة تستحق العقاب
******************

سنهتدي في هذا المقال بما كتبه وخطه يراع أخي الباشمهندس الطيب عبدالله مستعرضا حال العطش وأزمة مياه الري في قسم التحاميد والذي ينطبق علي كل أقسام مشروع الجزيرة والمناقل وتضارب تصريحات المسؤولين عن الري بهذا الخصوص .

بداية الحديث عن مشكلة العطش وضعف مناسيب المياه لا يمكن أن يمر ( ساااااي كده ) إذا كان هنالك جهات رقابية ودولة تعرف معني الزراعة بصورة حقيقية وتهدف الي إنتاج ما يسد رمق مواطنيها ويسهم في الناتج الكلي للإقتصاد الوطني .

ماذكره الاخ الباشمهندس الطيب عبدالله المزارع والقيادي بقسم التحاميد بأنهم قبل أسبوعين وفي رحلة البحث عن مياه الري توجهوا بالسؤال إلي إدارة الري في قسم التحاميد وإدارة ري شرق المناقل فكان رد وإجابة تلك الإدارات وإجابتهم متطابقة وهي ما بين قوسين :
(( قبل أسبوعين بالضبط كانت هنالك سيول متوقعه فتم تقليل المناسيب لأقل الدرجات من مهندسي الري بالخزان ولكن فشلت التوقعات ولم تأت السيول المتوقعه فقالوا رجعنا بعد يومين وطلبنا كامل المنسوب ولكنه لم يتم إرجاعه حتي اللحظة ))
أما ما ذكره السيد وكيل وزارة الري ضوالبيت بالنص وهو أيضا بين قوسين حتي نكون أكثر دقة (( نحن كوزارة ري لا علاقة لنا بهذا العطش وكل المنسوب المطلوب منا قمنا بضخه في ترعتي الجزيرةوالمناقل )) وأضاف السيد ضو البيت قائلا (( ليس لدي وحدة الري بالمشروع لتر موية واحد بطرفنا لم نقم بتوفيره وكل ما تحتاجه ترعتي الجزيرة والمناقل قمنا بضخه بالكامل )) .

بمعني آخر أكثر وضوحا يقول السيد ضوالبيت وكيل وزارة الري أنهم سلموا وحدة الري كل مطلوباتهم من المياه من خزان سنار بينما الواقع يكذب ذلك بالإضافة لحديث الاخوة في إدارات الري القريبة من الحقل والغيط وعلي رأسها ري التحاميد وشرق المناقل وهنا تقفز الأسئلة الملحة والخطيرة : أين ذهبت المياه إن كان فعلا السيد وكيل الري ضوالبيت قد سلمها للاخوة في وحدة الري علي حد قوله وتعبيره ؟
( فهل ابتلعتها شقوق الأرض أم تبخرت إلي السماء ) ؟
حديث الإخوة في ري التحاميد وشرق المناقل بأنهم طلبوا إرجاع المناسيب ولم يتم إرجاعها حتي اللحظة تأكده حالة القنوات العليا والترع المنتشرة في كل أقسام المشروع وجفاف بعضها وخلوها من المياه تماما وخصوصا في أقسام المناقل ( والميديا مليانة بها وعلي قفا من يشيل ) .
وما تؤكده الفيديوهات والصور التي تملأ الأسافير لا يحتاج لتأكيد من أي مهندس بالغيط يا سادتي .

إن كان هناك صراعا خفيا بين وزارة الري ووحدة الري بالمشروع فقد فضحته أزمة المناسيب التي ضربت محاصيل العروة الصيفية بكل الأقسام .
وإن لم يكن هناك صراع فيمكننا القول بأنه توجد أزمة ضمير وسوء تقدير للموقف وضعف في التنسيق بين أهم إدارات للمياه تختص بموت وحياة محاصيل المزارعين مما يترتب عليه خسائر فادحة في محاصيل العروة الصيفية وفي هذه الحالة من الواجب تكوين لجنة تحقيق في الأمر وعلي المقصرين أن يستقيلوا ويتنحوا أو يقدموا إلى محاكمة عادلة ويتم تحميلهم خسائر المزارعين كاملة بلا تردد فمن غير المقبول أن يتحمل المزارعين نتيجة أخطاء إدارية وعدم تقدير مسؤولية وتضيع حقوق المزارعين ( سمبلة ساكت ) . ونخشي أن يكون الأمر جزءا من مسرحية وسيناريو إفقار المزارعين وهناك أيادي خبيثة تسعي لتنفيذه وتمريره لضرب الإقتصاد الزراعي من الداخل .