ألغام بابنوسة تحصد أرواح النازحين.. ارتفاع القتلى إلى نحو 35 شخصاً

ألغام بابنوسة تحصد أرواح النازحين.. ارتفاع القتلى إلى نحو 35 شخصاً

Loading

غرب كردفان ـ  النورس نيوز  

لقي أربعة نازحين من جنوب السودان مصرعهم إثر انفجار لغم بمدينة بابنوسة في ولاية غرب كردفان، لترتفع حصيلة ضحايا الألغام ومخلفات الحرب في المدينة إلى نحو 35 قتيلاً، وسط تحذيرات من مخاطر تهدد حياة العائدين والنازحين الجدد.

وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة مزنة الخيرية، هويدا عبد الرحمن صالح، في تصريح لراديو دبنقا، إن الضحايا قدموا إلى بابنوسة بغرض الاستقرار، بعد سماعهم بوصول مساعدات إغاثية، وتوجهوا إلى مقر الفرقة للحصول على أسرة، قبل أن ينفجر بهم لغم أودى بحياتهم.

وأضافت صالح أن الألغام ومخلفات الحرب المنتشرة داخل المنازل والأحياء السكنية جعلت المدينة أشبه بـ«قنبلة موقوتة»، مشيرة إلى أن منطقة الفرقة تُعد من المواقع الخطرة.

وكشفت أن الألغام تسببت، إلى جانب القتلى، في بتر أطراف أكثر من 20 شخصاً، بينهم أطفال وبالغون، فضلاً عن نفوق نحو 70 بقرة جراء الانفجارات.

وأوضحت أن عودة المواطنين والنازحين الجدد إلى المدينة تزيد من المخاطر، لا سيما أن بعضهم يضطر إلى دخول المواقع الملوثة بحثاً عن الأثاث والمستلزمات المنزلية، في ظل نقص الإمكانات وصعوبة حصر مخلفات الحرب المنتشرة في مناطق واسعة.

 حملات توعية ومخاوف من استمرار الضحايا

وأشارت صالح إلى أن منظمة مزنة نفذت، مطلع سبتمبر الماضي، مشروعاً للتوعية بمخاطر الألغام ومخلفات الحرب في أربعة أحياء بمدينة بابنوسة، هي السلام والوحدة ومقطع شرق ومقطع غرب.

واستهدف المشروع أكثر من 300 طفل وطفلة من طلاب المدارس، إلى جانب تنظيم جلسات توعوية في الأسواق والمساجد وأسواق الماشية، وتوزيع ملصقات تحذيرية وتنفيذ جولات بالتعاون مع الفرق الفنية، فضلاً عن وضع لافتات عند مداخل المدينة والمناطق عالية الخطورة.

وأكدت أن جهود التوعية أسهمت في تعريف السكان بالمخاطر ومساعدتهم على تجنب بعض المناطق المشتبه في تلوثها، لكنها شددت على ضرورة مواصلة الحملات مع استمرار تدفق العائدين والنازحين.

ودعت المواطنين إلى عدم لمس الأجسام الغريبة أو الاقتراب منها، والإبلاغ عنها فوراً للشرطة لإخطار الفرق الفنية المختصة.

  نقص الخدمات الصحية ومخاوف بيئية

وفي الجانب الصحي، قالت صالح إن مستشفى بابنوسة استأنف العمل، لكنه يحتاج إلى دعم عاجل لتحسين قدرته على تقديم الخدمات للمواطنين والمصابين.

كما أشارت إلى ظهور أعداد كبيرة من القواقع في بعض مناطق المدينة، وسط مخاوف محلية من احتمالات انتشار البلهارسيا، مطالبة بتدخل الجهات الفنية والبيئية لتقييم الوضع والتحقق من المخاطر المحتملة.

وناشدت منظمة مزنة الخيرية المنظمات الإنسانية والجهات المختصة التدخل العاجل لإزالة الألغام ومخلفات الحرب، ودعم الفرق الفنية، وتكثيف التوعية، وتعزيز الخدمات الصحية، محذرة من استمرار سقوط الضحايا مع عودة السكان إلى المناطق المتضررة.