ألمانيا تستعيد قوتها العسكرية بمصنع بارود ضخم.. ما أهداف المشروع؟

ألمانيا تستعيد قوتها العسكرية بمصنع بارود ضخم.. ما أهداف المشروع؟

Loading

تمضي ألمانيا في تنفيذ خطة واسعة لتحديث قواتها المسلحة، تستهدف تحويلها إلى أقوى جيش في أوروبا، عبر تعزيز القدرات العسكرية وإعادة بناء القاعدة الصناعية التي تزود الجيش بالأسلحة والذخيرة.

وفي هذا الإطار، بدأت شركة راينميتال “Rheinmetall” توسيع أحد أكبر مصانع البارود في أوروبا، الواقع في بلدة أشاو إم إن قرب مدينة ميونيخ، باستثمارات تبلغ نحو 450 مليون يورو.

ويأتي المشروع استجابة لتزايد الطلب على الذخيرة، إذ أصبح البارود أحد أبرز الاختناقات في سلسلة إنتاجها داخل أوروبا، بعدما استنزفت الحرب في أوكرانيا جزءًا كبيرًا من المخزونات الألمانية ومخزونات دول حلف شمال الأطلسي (الناتو).

خطة ألمانية لتوسيع مصانع الذخيرة

وبالتوازي مع ذلك، تعمل راينميتال على توسيع إنتاج القذائف في عدة دول، بينها ألمانيا وسويسرا ورومانيا، ضمن خطة تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية العالمية للبارود إلى 20 ألف طن سنويًا بحلول عام 2030، بما يعزز قدرة أوروبا على تلبية احتياجاتها الدفاعية.

وفي هذا الإطار، أفاد مراسل تلفزيون العربي ياسر أبو معيلق أن المصنع الجديد في بلدة “أشاو إم إن” قرب ميونيخ يُعد توسعة لمصنع قائم منذ تسعينيات القرن الماضي، كانت شركة “راينميتال” قد اشترته آنذاك من شركة أخرى أسست نشاطها في المنطقة منذ خمسينيات القرن الماضي. وتُعرف هذه المنطقة بتخصصها في إنتاج البارود والمواد المستخدمة في إشعال المقذوفات النارية وتوجيهها بعد إطلاقها.

وأوضح أن المصنع يركز على مادة النيتروسليلوز التي تُعد أساسًا في صناعة الذخائر، مشيرًا إلى أن المشروع يترافق مع استثمارات ضخمة داخل البلدة والمناطق المحيطة بها.

ووفق بيانات الشركة، فإن الهدف من التوسعة هو مضاعفة الإنتاج السنوي من 1,700 طن إلى نحو 4,200 طن بحلول عام 2029، أي ما يعادل تصنيع خمسة ملايين مقذوف أساسي ومليون مقذوف متعدد المواد سنويًا.

وأضاف المراسل أن أعمال البناء ستبدأ بوضع حجر الأساس العام المقبل، على أن يكتمل المشروع في 2027 ويبدأ الإنتاج فورًا.

وأشار إلى أن الطلب العالمي على هذه المواد في تزايد، خصوصًا لتصنيع ذخائر الدبابات والصواريخ التي تُطلقها الطائرات المسيّرة، وهو ما يتضح في الحرب الروسية الأوكرانية التي تستهلك قرابة مليون قذيفة مدفعية ودبابات شهريًا.

وأكد أن شركة “راينميتال”، باعتبارها من أكبر منتجي الذخيرة في الغرب، تسعى لتلبية هذا الطلب سواء لصالح أوكرانيا أو الجيش الألماني الذي يشهد ارتفاعًا غير مسبوق في الإنفاق العسكري، ما يجعله في طريقه ليصبح أكبر جيش تقليدي في أوروبا استعدادًا للمستقبل.