![]()
جددت الولايات المتحدة هجماتها على إيران هذا المساء، حيث أعلنت القيادة الوسطى الأميركية بدء قصف أهداف للحرس الثوري في إيران.
وقالت في بيان “تأتي هذه الضربات في أعقاب محاولات قام بها الحرس الثوري الإيراني في الآونة الأخيرة لاستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز وجنود أميركيين منتشرين في المنطقة”.
من جهتها، أشارت وكالة فارس الإيرانية إلى سماع دوي انفجارات في مناطق بندر عباس وسيريك وقشم.
ويأتي ذلك بالتوازي مع ضغوط اقتصادية وعقوبات أميركية. وكشف وزير الخزانة الأميركي سكونت بيسنت اليوم الثلاثاء عن اعتزام بلاده فرض عقوبات جديدة على مؤسسات مصرفية تتعامل مع إيران، وذلك ضمن حملة الضغط الاقتصادي المالي المتصاعدة على طهران.
وأوضح بيسنت أن الخزانة الأميركية تتجه للإعلان عن عقوبات تُستهدف بنكًا متورطًا في تسهيل المعاملات الإيرانية خلال هذا الأسبوع، يليه بنك آخر في الأسبوع المقبل، مشيرًا إلى أن واشنطن تُجري محادثات مستمرة مع حلفائها الدوليين للحد من الموارد المالية لطهران وسط استجابة وتأييد واسعين لهذه الإجراءات.
استهداف أصول الحرس الثوري الإيراني
وأضاف بيسنت في كلمة ألقاها على هامش قمة قادة المالية لمجموعة العشرين في مدينة أشفيل بولاية نورث كارولاينا الأميركية أن الولايات المتحدة تدرس أيضًا استهداف شركات تأجير الطائرات وغيرها من الكيانات التي تتعامل مع الحرس الثوري الإيراني.
العقوبات بدل الضربة القاضية.. هل تغيرت المقاربة الأميركية في مواجهة إيران؟@MohamedBeddin pic.twitter.com/yz5aR63ZlR
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 1, 2026
وأردف “قد تكون كيانات. وقد ندرس أمر شركات تأجير الطائرات. وقد يكون أي شخص يتعامل مع الحرس الثوري. نحن نتعقب أصول الحرس الثوري”. واستطرد “لا تهاون على الإطلاق مع هذا النظام، وسنخنقه اقتصاديًا”.
وقال لوكالة “رويترز” يوم الأحد إن وزارة الخزانة الأميركية ستعلن أسبوعيًا على الأرجح عن عقوبات ثانوية جديدة بهدف زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، مع التركيز مبدئيًا على البنوك. وأشار إلى أن الخطوة التالية قد تكون قطع علاقة مؤسسة ما تمامًا بالنظام المالي القائم على الدولار.
وقال بيسنت اليوم الثلاثاء في رسالة موجهة إلى الحرس الثوري الإيراني: “نعلم مكان حساباتكم في جزر العذراء البريطانية لدى هذه الشركات الائتمانية. ونعلم أيضًا بالعقارات التي تملكونها حول العالم بقيمة 100 مليون دولار، وسنجمدها”.
وذكر أن الولايات المتحدة ناقشت مع الصين في أحاديث خاصة سبل منع إيران من امتلاك سلاح نووي وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
إيران تتوعد بالرد
وفي المقابل، نقل إعلام إيراني عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قوله: “إذا شددت أميركا حصارها فسنرد عسكريًا بالتأكيد”.
لكنه دعا في الوقت نفسه مواطنيه إلى ترشيد استهلاكهم للوقود، في ظل الصعوبات التي تواجهها البلاد لاستيراد كميات كافية من المواد النفطية لتلبية الطلب نتيجة الحصار البحري الأميركي.
وقال قاليباف، وهو كبير المفاوضين الإيرانيين، في كلمة متلفزة “بالطبع، لا يقع جزء من مسؤولية هذا الاستهلاك المرتفع على عاتق شعبنا، بل على عاتق قطاعنا الصناعي، ولكن على أية حال، من الواضح أننا بحاجة إلى ترشيد استهلاك الوقود”.
