أميركا تحذّر دول الخليج من ضربة محتملة لإيران.. ماذا تكشف تحركات طهران؟

أميركا تحذّر دول الخليج من ضربة محتملة لإيران.. ماذا تكشف تحركات طهران؟

Loading

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاجتماع الرباعي الذي عقد في طهران بمشاركة وفود من إيران ودول “حلف مكة” (تركيا والسعودية وباكستان)، أتاح فرصة لتعزيز الحوار بشأن الأمن الإقليمي ومواجهة التهديدات والتحديات.

وأضاف في تصريحات صحفية، الأربعاء، أن الاجتماع عُقد في “أجواء بناءة”، بحسب ما نقلته وكالة أنباء “فارس” شبه الرسمية، موضحًا أن الاجتماع “أتاح فرصة لتعزيز الحوار بشأن الأمن الإقليمي ومواجهة التهديدات والتحديات”.


“الأمن يجب أن يتحقق بمشاركة دول المنطقة”


كما أشار عراقجي إلى ضرورة “وجود التزامات قابلة للتنفيذ واحترام متبادل للسيادة الوطنية وبناء الثقة”، من أجل تحويل الفرصة الناشئة عن الاجتماع إلى تعاون ملموس.

ومضى قائلًا: “ترى إيران أن الأمن الدائم يجب أن يتحقق بمشاركة دول المنطقة ومن دون تدخل دول من خارجها”.

وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، عقد في طهران اجتماع رباعي استضافه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بمشاركة وفود من تركيا والسعودية وباكستان.


تقرير لـ”وول ستريت جورنال” يكشف تفاصيل الهجوم المحتمل


وقالت مراسلة التلفزيون العربي في واشنطن، يسرا أمين، إن البيت الأبيض رفض التعليق على ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال” بشأن إبلاغ الإدارة الأميركية دول الخليج بضربة وشيكة على إيران، مكتفيًا بالقول إن الأمر يتعلق بخطط عسكرية لن تتم مناقشتها.

وأضافت أن التقرير هذه المرة، بحسب مسؤولين، يتجاوز الخطاب السياسي للرئيس دونالد ترمب إلى تحركات فعلية لشن ضربة جديدة على طهران، تتمثل إحدى الخطوات الأولية، في توجيه رسائل إلى دول الخليج لتحذيرها من احتمال شن ضربات بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وأكدت المراسلة أن هناك تحركات عسكرية على الأرض، مشيرةً إلى نقل منظومة دفاع صاروخي من طراز باتريوت من تكساس إلى إسرائيل لتعزيز الدفاعات الإسرائيلية، فضلًا عن نقل جنود أميركيين من مناطق ومواقع وقواعد معينة قد تكون عرضة للضربات الإيرانية.

وأشارت إلى أن القوات الأميركية تعمل أيضًا على تعزيز مخزونها من الذخائر والمقاتلات في هذه المرحلة، مبينة أن هناك تسريبات، وفقًا لتقرير “وول ستريت جورنال”، عن احتمال تحرك حاملة طائرات جديدة ومجموعة من مشاة البحرية (المارينز) للانضمام إلى الموجودين حاليًا في الشرق الأوسط.


استهداف محتمل للمنشآت النووية الإيرانية


وتابعت بالقول إن كل هذه التحركات العسكرية تشير إلى نية حازمة لدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشن ضربات جديدة قصيرة ومكثفة على إيران، وقد تستهدف البنية التحتية الإيرانية والمنشآت النووية أيضًا.

وأضافت أن ترمب قال خلال خطابه في تجمع انتخابي بتكساس أمس إنه هو من يحدد متى تنتهي الحرب وأن هناك ضربة قادمة، لكن لا تزال أمام طهران فرصة للموافقة على الاتفاق، وعليه يظل المسار الدبلوماسي مفتوحًا في محاولة منه لاستخدام الضغط العسكري لدفع طهران إلى قبول الشروط الأميركية وتقديم تنازلات على طاولة المفاوضات.

وأوضحت مراسلة التلفزيون العربي أنه فيما يتعلق بالتأكيدات حول الموعد المحتمل لهذه الضربة بعد انتخابات الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، فيميل المراقبون في واشنطن إلى الاعتقاد بأن التاريخ قد يكون مؤكدًا بالفعل.

وأوضحت المراسلة أن مراقبين في واشنطن يرجّحون أن يكون موعد الضربة المحتملة، بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر، مؤكدًا بالفعل، في حال فاز الحزب الجمهوري بما يمنح ترمب الوقت والمساحة اللازمين لاتخاذ ما يراه مناسبًا، بما في ذلك تحديد موعد الضربة.

وأكدت أنه إذا أصبح الكونغرس ديمقراطيًا، فقد يكون من مصلحة ترمب تنفيذ هذه الضربة قبل تولي الكونغرس الجديد مهامه وقبل أن يضع أمامه العقبات والعراقيل المتعلقة بالإنفاق الدفاعي وشن الحملات العسكرية.