![]()
أعلن الديمقراطي عبدول (عبد الرحمن) السيد صباح الأربعاء فوزه بمقعد مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان متغلبًا على الجمهوري مايك روجرز، ما سيجعله أول مسلم يُنتخب لعضوية الغرفة العليا في الكونغرس.
وقال السيد في خطاب ألقاه في مقر حملته الانتخابية في ديترويت: “أنجزنا المهمة، لقد فعلناها! أنا فخور جدًا ويشرّفني أن أقف هنا سناتورًا منتخبًا عن ولاية ميشيغان العظيمة”.
“يمكنك مناداتي بالسيناتور”
وأكد السيد أن المعركة الانتخابية لم تكن مجرد سباق تقليدي، بل تجسيدًا لانتصار القيم على نفوذ الأموال الكبرى.
وأوضح أن خصومه حاولوا مرارًا تشتيت الرأي العام عبر التركيز على اسمه ودينه وخلفيته الثقافية، في محاولة لبث الانقسام.
وقال: “حاولوا التركيز على إسمي وديني لكننا نعلم أن ذلك ليس لسبب في رفع أسعار الوقود”.
وأضاف أن وعي مواطني ميشيغان أسقط تلك الرهانات، ليثبتوا أن الولايات المتحدة تظل مساحة واسعة تتسع لكافة الخلفيات والأطياف “فالولايات المتحدة كبيرة وتتسع للجميع”.
وخاطب عبدول خصمه الجمهوري روجرز بالقول: “استمتع بنهاية خدمتك”. وتوجه للرئيس دونالد ترمب، الذي طالما سخر من اسمه، بالقول :”لقد فزنا ويمكنكم بعد اليوم مناداتي بالسيناتور”.
كما قال لنائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إنه سيتعين عليه حضور أداء القسم في يناير/ كانون الثاني المقبل.
لا لتمويل الحروب
وتطرق السيد إلى الأبعاد الإنسانية والسياسية لحملته، مشددًا على أن أموال دافعي الضرائب يجب أن تُوظّف لخدمة المواطنين داخل الولايات المتحدة عبر دعم التعليم، وخفض تكاليف المعيشة، وتطوير الرعاية الصحية والبنى التحتية، بدل تمويل الحروب الخارجية وسياسات الإبادة.
كما وجّه رسائل حازمة لخصومه السياسيين، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد مواجهة حقيقية للنظام المالي المسيطر على القرار السياسي، ومشددًا على مضيه قدمًا ليكون صوتًا حقيقيًا للطبقة العاملة والشباب والأجيال القادمة تحت قبة الكونغرس.
كما أكّد عبدول أنه لن يتنازل عن قول الحق؛ وقال: “حين نتحدث عن الفلسطينيين والأطفال الأبرياء الذين يُقتلون بضرائبنا، فإننا لا نمارس كراهية بل ندعو إلى المحبة والإنسانية. ضرائبنا في ميشيغان يجب أن تُنفق هنا على مدارسنا ورعايتنا الصحفية وبنانا التحتية، لا أن تذهب إلى تمويل أنظمة الفصل العنصري أو حروب الإبادة”.
بداية مرحلة سياسية جديدة
كما قال عبدول: “هذه المعركة لم تنتهي بفوزنا بمقعد واحد، بل هي بداية لتحويل سياساتنا، وإخراج أموال الأثرياء من التحكم بمصيرنا، لتعود إلى جيوب المواطنين وتنفق على الرعاية الصحية والخدمات. أنا أدعوكم لمرافقتي وعدم تركي وحيدًا في واشنطن، لنبني أميركا لكل مواطنيها في ميشيغان وخارجها”.
وفاز السيد رغم التعثر المفاجئ في حملته الانتخابية بعد إعلان النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز دعمها للمرشح الجمهوري.
وعبدول السيد هو طبيب أطلق خلال حملته تعهّدات شملت الرعاية الصحية الشاملة، وذلك للفوز بمقعد بالغ الأهمية للديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، خلفًا للسناتور المتقاعد غاري بيترز.
وعمل الجمهوريون في حملتهم على تصوير الديمقراطيين على أنهم شيوعيون، ووصفوا السيد بالإرهابي الذي سيعرّض الأميركيين للخطر.
وتعهّد السيد (42 عامًا) بمساعدة الناخبين ذوي الدخل المحدود في الحصول على الرعاية الصحية. وقال لأهالي ميشيغان عشية الاقتراع: “يحق لكم استشارة طبيب من دون تكبّد مبالغ ضخمة”، متعهّدًا بإحداث تحوّل في النظام الصحي الأميركي القائم على الربح.
وجذب السيد أثناء الحملة الانتخابية حشودًا من أنحاء الولاية، حتى من المناطق التي لطالما اعتُبرت معقلًا للجمهوريين. وتعهّد بفصل “المال عن السياسة” والتعامل مع الصعوبات الاقتصادية التي يعاني منها الناخبون.
وبات أول طبيب ديمقراطي يدخل مجلس الشيوخ منذ عام 1969.