أنزلوها من الهامر وقتلوها.. جنود الاحتلال يُعدمون مسنّة فلسطينية بغزة

أنزلوها من الهامر وقتلوها.. جنود الاحتلال يُعدمون مسنّة فلسطينية بغزة

Loading

كشفت شهادات جمعها موقع “ha-makom” العبري أنّ قوات من كتيبة 50 التابعة لـ”لواء ناحال” قتلت مسنّة فلسطينية في قطاع غزة عمدًا، بعد العثور عليها في القطاع. 

وبحسب الشهادات، نُقلت المسنّة في مركبة عسكرية من طراز “HMMWV” مع ثلاثة جنود من الكتيبة، وكانت مُقيّدة ومعصوبة العينين، في طريقها إلى إسرائيل، لكن أثناء الطريق، تلقّى الضابط الذي كان يُرافق القافلة اتصالًا هاتفيًا، فأوقف المركبة في منتصف الطريق، وأخرج المسنّة وأطلق النار عليها، ثم واصل طريقه.

وقال جنديان كانا تابعين للضابط إنّهما صُدما مما رأياه، فيما قال لهما الضابط: “أوامر ليسري”.

استشهاد مسنّة فلسطينية خلال إجلائها

ووقعت الحادثة في مايو/ أيار 2024، خلال مناورة برية لقوات كتيبة 50 في رفح وجنوب قطاع غزة.

وكان الجنود يُمشّطون الأحياء والمنازل بعدما أمر جيش الاحتلال مئات الآلاف من الفلسطينيين بإخلاء المنطقة، وكانت معظم المنازل التي دخلتها القوات خالية،بينما لم يستطع بعض الفلسطينيين المغادرة.

وعثر الجنود، أثناء توجههم لإيصال المعدات والإمدادات إلى الكتيبة، على مسنّة فلسطينية تُركت وحدها في المنطقة، وكانت مريضة وضعيفة ولم تُشكّل خطرًا على أحد، فقرّروا إجلاءها.

وقال جندي مطلع على تفاصيل القضية، بحسب “همكوم”: “هذا إعدام لمُسنّة كانت تحتاج إلى الإجلاء. إنّه أبشع شيء يمكن أن يحدث”.

وأضاف أنّ الواقعة لا يمكن تبريرها، قائلًا إنّ ما حدث ليس تدمير منزل ولا حتى استخدام درع بشري، مضيفًا أنّ مثل هذه الأفعال لا يمكن تفسيرها أو تبريرها.

شهادات عن استخدام مسن فلسطيني درعًا بشريًا

كان الرائد مناحيم “ماندي” ليسري حينها نائب قائد كتيبة 50، وبحسب شهادات وصلت إلى “همكوم”، فإن ليساري هو أيضًا الضابط الذي ربط حزامًا متفجّرًا حول عنق مسن فلسطيني في الثمانينيات من عمره، وأجبره على العمل درعًا بشريًا، مهددًا بتفجير رأسه، وفق ما كشف موقع “همكوم” في فبراير/ شباط 2025.

واستشهد المسن وزوجته بعد وقت قصير من إطلاق سراحهما برصاص كتيبة أخرى، وقال التقرير إن كتيبة 50 لم تُبلغ القوات الأخرى في المنطقة بما حدث، وإن الزوجين تمكّنا من السير لمسافة 100 متر فقط قبل أن يُطلق جنود النار عليهما ويقتلوهما.

وبعد نشر التقرير بشهر، أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال فتح تحقيق من قبل الشرطة العسكرية، وبعد أكثر من عام ونصف على كشف الواقعة، يقول الجيش إن القضية لا تزال مفتوحة، رغم أن فحصًا أجراه “همكوم” مع جنود خدموا تحت قيادة ليسري أظهر أن أيًا من الجنود لم يستدع للتحقيق.

وردًا على استفسار الموقع، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال إن التحقيق لا يزال جاريًا.

وفق الشهادات التي جمعها “همكوم”، لم يكن إطلاق النار على المسنّة بـ”الخطأ”، وإنما كان بأمر من نائب قائد الكتيبة.

الضابط استمر في الخدمة بعد الواقعة

وبعد وقت قصير من الحادثة، تمت ترقية الضابط الذي أطلق النار، ولا يزال يخدم في جيش الاحتلال.

وأنهى ليسري مهمته نائبًا لقائد كتيبة 50 في صيف 2024، بعد وقت قصير من الحادثة، وبحسب التقرير لم يكن ذلك مرتبطًا بها.

وبعد انتهاء مهمته، تم إرساله إلى دورة قادة كتائب ودورة قيادة وأركان، وتُعد الدورتان من الدورات المرموقة، كما أُرسل للدراسة في مؤسسة أكاديمية على نفقة الجيش.