![]()
في وقت تتراجع فيه حظوظ الجمهوريين في الحفاظ على أغلبيتهم في الكونغرس الأميركي خلال الانتخابات التشريعية النصفية المقبلة، يعود إيلون ماسك إلى قلب المعركة السياسية الأميركية باستثمار جديد يستهدف رفع إقبال الناخبين المحافظين، مستندًا إلى الذراع نفسها التي لعبت دورًا محوريًا في حملة دونالد ترمب الرئاسية.
وأصبح ماسك أكبر متبرع سياسي فردي في دورة انتخابية واحدة خلال انتخابات 2024، بعدما أنفق أكثر من ربع مليار دولار لدعم ترمب ومرشحين جمهوريين.
“أميركا باك”
وكشف موقع “أكسيوس” أن ماسك يعيد إحياء لجنته السياسية الفائقة شبه الخاملة “أميركا باك”، التي أنفقت أكثر من 260 مليون دولار للمساعدة في انتخاب ترمب عام 2024، عبر خطة تركز على طرق الأبواب، والإعلانات الرقمية، والبريد المباشر الموجه لحشد القاعدة المحافظة، خصوصًا الناخبين الأقل ميلًا للمشاركة في انتخابات لا تتزامن مع سباق رئاسي.
ولم يحدد ممثلو ماسك حجم الإنفاق المتوقع، لكن “أكسيوس” أشار إلى أن المبلغ قد يكون كبيرًا بالنظر إلى حجم الأموال التي ضخها في الانتخابات السابقة.
وبحسب الموقع، يجري ماسك محادثات خلف الكواليس مع فريق ترمب بشأن كيفية المساعدة في انتخابات 3 نوفمبر/ تشرين الثاني، على أن يقود هذه الجهود مستشاره السياسي الأبرز كريس يونغ.
وستنسق “أميركا باك” مع بقية المجموعات التابعة للمنظومة الجمهورية، بما يسمح لها بالتركيز على حشد الناخبين ميدانيًا، فيما توجه مجموعات جمهورية أخرى مواردها إلى الإعلانات التلفزيونية.
التركيز على حشد الناخبين
وستركز اللجنة على طرق أبواب الناخبين، والبريد المباشر الموجه، والإعلانات الرقمية، وهو جانب يلفت الانتباه بالنظر إلى ملكية ماسك لمنصة “إكس”، رغم أن “أكسيوس” لم يوضح ما إذا كانت المنصة ستدخل ضمن أدوات الحملة.
ونقل الموقع عن جيمس بلير، كبير المستشارين السياسيين للرئيس ترمب، قوله إن عودة “أميركا باك” إلى انتخابات 2026 تمثل “دفعة كبيرة” للجمهوريين في أنحاء البلاد، مضيفًا أنهم سيعملون مجددًا على التفوق على خصومهم وتنفيذ مهمتهم للحزب الجمهوري حتى يوم الانتخابات.
مؤشرات مقلقة للجمهوريين
وتأتي خطة ماسك في ظل مؤشرات استطلاعية غير مريحة للجمهوريين، إذ أظهر استطلاع “إيمرسون كوليدج” المنشور في 23 يوليو/ تموز الجاري تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين في التصويت العام للكونجرس بنسبة 53% مقابل 42% بين الناخبين المحتملين.
كما أظهر تتبع شركة “مورنينغ كونسلت” تقدم الديمقراطيين بنسبة 46% مقابل 42% بين الناخبين المسجلين، فيما أشار “أكسيوس” إلى أن تراجع شعبية ترمب، خصوصًا بشأن الاقتصاد وحرب إيران، جعل سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ، مهددة في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني.
وتعد “أميركا باك” لجنة إنفاق سياسي كبرى مؤيدة لترمب، تأسست في مايو/ أيار 2024، ويمكن لهذا النوع من اللجان جمع وإنفاق مبالغ كبيرة للتأثير في الانتخابات.
وتحولت اللجنة إلى الأداة السياسية الرئيسية لماسك خلال سباق 2024، وقالت، بحسب “أكسيوس”، إنها طرقت أكثر من 10 ملايين باب في أكثر من 6 ولايات متأرجحة خلال الحملة الرئاسية.
ماسك أكبر ممول سياسي في انتخابات 2024
وبحسب تقرير لشبكة “سي بي إس نيوز”، استنادًا إلى ملفات لجنة الانتخابات الفيدرالية، أنفق ماسك نحو 277 مليون دولار لدعم ترمب ومرشحين جمهوريين، ما جعله أكبر متبرع في تلك الدورة الانتخابية من الحزبين.
وجاء معظم هذا الإنفاق عبر “أميركا باك”، التي ضخ فيها 239 مليون دولار، بينما ذهب الجزء الأكبر من الأموال لدعم ترمب والجمهوريين، فيما استخدم جزء آخر في حملات دعائية ضد منافسيه الديمقراطيين، بدءًا من جو بايدن قبل انسحابه من السباق، ثم كامالا هاريس بعد أن أصبحت مرشحة الحزب الديمقراطي.
