![]()
استأنف الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم السبت، غاراته على جنوب لبنان، بالتزامن مع إصدار أوامر إخلاء لـ9 قرى في جنوب لبنان.
وأفادت مراسلة التلفزيون العربي جويس الحاج خوري بأنّ جيش الاحتلال شنّ غارة بمسيّرة على سيارة على طريق كفردجال في قضاء النبطية، إضافة إلى قصف مدفعي على زوطر الغربية وزوطر الشرقية وميفدون بقضاء النبطية.
كما تحدّثت الوكالة الوطنية للإعلام عن غارة استهدفت بلدة عدشيت في قضاء النبطية ايضًا.
هدنة على الورق وعمليات عسكرية في الميادين.. الجيش الإسرائيلي يواصل طلبات الإخلاء ويحاول عزل النبطية، التفاصيل مع مراسلتنا pic.twitter.com/Mp3SFm6z8v
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 2, 2026
وأشارت مراسلتنا إلى أنّ جيش الاحتلال يُحاول عزل النبطية عن بقية المناطق، وجعل المنطقة الواقعة من الحدود وصولًا إلى نهر الليطاني خالية من السكان عبر أوامر الإخلاء وعمليات التدمير المتواصلة.
إنذارات إخلاء
ووجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان 9 قرى في جنوب لبنان بالإخلاء الفوري، في خطوة تعكس تصعيدًا ميدانيًا جديدًا على الأرض، وتثير مخاوف من توسّع العمليات العسكرية خلال الساعات المقبلة.
وشملت الإنذارت بلدات: قعقعية الجسر، وعدشيت الشقيف، وجبشيت، وعبا، وكفرجوز، وحاروف، والدوير، ودير الزهراني، وحبوش.
يأتي ذلك في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي، حيث شنّ الجيش الإسرائيلي، الجمعة، 41 هجومًا أسفرت، وفقًا لوكالة الأناضول”، عن استشهاد 23 شخصًا وإصابة العشرات، رغم سريان هدنة ممددة حتى 17 مايو/ أيار الجاري.
ووفق وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان إلى 2618 شهيدًا و8094 مصابًا، ما يعكس تفاقم الوضع الإنساني في المناطق المستهدفة.
غارات مكثفة على بلدات الجنوب
تركزت الغارات الجوية والقصف المدفعي على بلدات في النبطية وصور وبنت جبيل، حيث استُشهد 8 أشخاص في بلدة حبوش بينهم طفلة وامرأتان، و4 آخرون في الزرارية، إلى جانب شهداء وجرحى في النبطية الفوقا وديرقانون رأس العين وبرج قلاوية وعين بعال. كما تم انتشال جثامين من تحت الأنقاض عقب استهداف مبانٍ سكنية.
#عاجل | الجيش الإسرائيلي ينذر سكان 9 قرى جنوبي لبنان بالإخلاء الفوري pic.twitter.com/QEEubJkqDX
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 2, 2026
وشنّ الطيران الحربي والمسيّر أكثر من 34 غارة، بالتوازي مع قصف مدفعي طال مناطق متفرقة، وسط تحليق مكثف على علو منخفض في أجواء الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي سياق موازٍ، نفّذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير وهدم واسعة طالت منازل وبنى تحتية في عدة بلدات، أبرزها بلدة يارون، حيث جرى تدمير دير ومدرسة راهبات المخلصيات، وهي من المؤسسات التعليمية البارزة في قضاء بنت جبيل، ما يشكّل خسارة تربوية واجتماعية كبيرة.
رد حزب الله
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 10 عمليات استهدفت مواقع وتجمّعات عسكرية إسرائيلية، شملت 7 تجمّعات للجنود، إضافة إلى آليات عسكرية بينها دبابة “ميركافا”.
وأقر الجيش الإسرائيلي بإصابة جنديين إثر هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة، في وقت تتزايد فيه مخاوف تل أبيب من تصاعد تهديد الطائرات المسيّرة في المواجهات الجارية.
هدنة هشّة ومفاوضات غير محسومة
ورغم بدء هدنة في 17 أبريل/ نيسان جرى تمديدها لاحقًا، لا تزال الخروقات الإسرائيلية مستمرة بشكل يومي، وسط تبريرات تتعلق بـ”الدفاع عن النفس”.
في المقابل، يرى الجانب اللبناني أن هذه الانتهاكات تقوّض فرص التهدئة، خصوصًا مع استمرار التوغل الإسرائيلي في مناطق جنوبية، ما ينذر بمزيد من التصعيد في المرحلة المقبلة.