أوقفوا العبث الرقمي..!

أوقفوا العبث الرقمي..!

Loading

أوقفوا العبث الرقمي..!

بقلم/ عمر حاتم

يتكرّر السؤال دائماً، هل لأجهزة الدولة بشقيها العسكري والمدني دورٌ بارزٌ وخطوات عملية لما تنشره الصحف والمواقع الإخبارية من تعليقات إيجابية تثني وتدعم، وأخرى سلبية تسعى لتشخيص المعضلة لمعرفة أسبابها لإيجاد الحلول.
التحوُّل الرقمي الذي يشهده العالم اليوم وسرعة إنجاز المهام أياً كانت علمية عملية وفي مختلف النواحي، أمرٌ عظيمٌ جداً ينبغي أن تُبذل الجهود في الاستخدام الأمثل المفيد للإنتاج الزراعي والحيواني والصناعي للعمل بفعالية وسرعة، مما يسهم في تقدم الوطن.
إنّ التحوُّل الرقمي ليس بالأمر السهل، حيث يتطلب بيئة عملية سليمة متكاملة الأركان (شبكات اتصال قوية وتيار كهربائي مستقر وإن اعتمد على الطاقة البديلة، فضلًا عن موارد بشرية متخصصة ذي خبرات متراكمة وقبل ذلك معرفة علمية).
من صور العبث الرقمي التي تقابلنا في حياتنا اليومية ونواجهها في مؤسسات الدولة “الشبكة طاشّـة” عند إجراء أي معاملة حكومية وقد يأخذ ذلك الإجراء وقتًا بسيطًا في ظل الرقمنة، ولكن بسبب ذلك الضعف الرقمي أمشي وتعال بكرة “وقت ضائع ساي”.

التطبيقات البنكية من شأنها أن تقلل من تداول النقود لتجنب كثير من المشاكل وتحفظ الأموال، إلّا أنّ المواطن يعاني من ضعف شديد في سرعة استخدامها، قد يؤدي ذلك لتوقف معاملات الأسواق واستغلال النفوس الضعيفة لذلك الوضع بمضاعفة قيمة التعاملات اليومية بين المواطن وأصحاب المحلات.
جانبٌ يجب الوقوف عنده، وأن تدخل الدولة في جانب ارتفاع قيمة أسعار خدمات الاتصال في فترات متقاربة، وأن يتم التوجيه بتحديد الأسعار بل متى تتم مضاعفتها..

الجانب المهم الذي دعاني لتناول موضوع العبث الرقمي، استخدام الرقمنة في مناحٍ غير أخلاقية، وللأسف سرعة التداول وانتشار السموم وأصبح الأمر عادياً، فضلًا عن ذلك صفحات بعينها لشخصيات معلومة تُبث في السودان أو خارجه، وهذا إن لم تكن لها أهداف ومن خلفها جهات لا تريد للوطن وأهله خيراً أبداً.
أضف لذلك، الصفحات التي تعمل على التقليل من علماء وشيوخ بلادي وتستخدم الذكاء الاصطناعي بتلفيق التهم..ركل ذلك أمام أعين أجهزة الدولة.

السؤال.. هل هنالك أي تحرك لما ذكرته آنفاً في مقالنا المتواضع، نتقدم بمقترح برامج ثقافية تضاهي ذلك العبث الرقمي والغزو الثقافي وتلك السموم، للحفاظ على سلوكيات المجتمع، من خلال إنشاء المكتبات العامة في مدن العاصمة الثلاث ومن ثَـمّ مدن الولايات المختلفة، التي من خلالها يمكن توفير مصادر المعلومات المختلفة وعمرها أيضاً، خدمات المعلومات التي تناسب جميع فئات المجتمع ومكتبة للأطفال، بوضع خطط مدروسة لذلك وتنفيذها على وجه السرعة تكون بداية الخطوات نحو محاربة العبث الثقافي الرقمي.

خارج النص
ندعو أصحاب المسؤولية المجتمعية من رجال أعمال وشركات كبرى أن يسهموا في ذلك المشروع بإنشاء المكتبات العامة بالتعاون مع السلطات المحلية والاتحادية.