![]()
عيّن ملك المغرب محمد السادس اليوم الثلاثاء، فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، بعد أسبوع على تصدّر حزبها الأصالة والمعاصرة، نتائج الانتخابات التشريعية، في سابقة هي الأولى لامرأة في هذا المنصب في المغرب.
وقالت وزارة القصور الملكية في بيان، إنّ العاهل المغربي استقبل المنصوري في القصر الملكي بالرباط، بصفتها منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وعيّنها بمقتضى الفصل 47 من الدستور رئيسة للحكومة، وكلّفها بتشكيل الحكومة الجديدة.
وبذلك، تكون المنصوري أول رئيس للوزراء في تاريخ المغرب.
من هي المنصوري؟
وفاطمة الزهراء المنصوري هي محامية وسياسية مغربية، ولدت في 3 يناير/ كانون الثاني 1976 بمدينة مراكش، وسط أسرة تنحدر من إقليم الرحامنة.
فاطمة الزهراء المنصوري.. أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب pic.twitter.com/Z6qZDgy1jr
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 29, 2026
وبرز اسمها مع تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة عام 2008، قبل أن تشغل منصب منسّقة القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب منذ عام 2024.
شغلت منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في حكومة عزيز أخنوش بدءًا من أكتوبر/ تشرين الأول 2021.
انتُخبت عمدة لمدينة مراكش لأول مرة عام 2009 كأول امرأة تصل إلى هذا المنصب في المدينة، ثمّ عادت لتولّي المنصب مجددًا في عام 2021.
وعملت محامية متخصّصة في قانون الأعمال والعقار بعد أن تلقت تعليمها في مجال القانون في جامعات المغرب وفرنسا والولايات المتحدة.
وتنتظر المنصوري تحديات سياسية واجتماعية عدة، في مقدمتها استعادة الثقة بالمؤسسات السياسية، ومعالجة بطالة الشباب والتفاوتات الاجتماعية.
وتصدّر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت الأربعاء في المغرب، بحصوله على 97 مقعدًا من أصل 395، ما يعني أنّ المنصوري ستحتاج إلى التفاوض مع أحزاب أخرى لتشكيل ائتلاف حكومي.
وسجّلت الانتخابات أدنى نسبة مشاركة منذ عقدين، بلغت 38 في المئة، فيما شكّل العزوف عن التصويت، ولا سيما بين الشباب، أحد أبرز رهانات الاستحقاق الذي جرى بعد أقل من شهرين على أزمة الهجرة في سبتة، حين حاول عشرات الآلاف من المهاجرين عبور الحدود المغربية نحو الجيب الإسباني.
وخلال حملته الانتخابية، تعهّد حزب الأصالة والمعاصرة بتحقيق نمو سنوي متوسط نسبته 5 في المئة، مقارنة بتوقّعات تبلغ 4,4 في المئة لعام 2026، واستحداث ما لا يقلّ عن مليون فرصة عمل خلال ولايته.
