أول هجوم على إيران منذ أكثر من شهر.. ماذا استهدفت أميركا؟

أول هجوم على إيران منذ أكثر من شهر.. ماذا استهدفت أميركا؟

Loading

أعلنت الولايات المتحدة شن غارة جوية على منصات إطلاق صواريخ إيرانية في جزيرة لارك، في أول هجوم أميركي على الجمهورية الإسلامية منذ أكثر من شهر، وسط تصاعد التوترات حول مضيق هرمز الإستراتيجي.

ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أميركي، قوله: إن “القوات الأميركية نفذت، الأحد، ضربة استهدفت منصتي إطلاق صواريخ في جزيرة لارك، بعدما رصدت قوات إيرانية تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام في مضيق هرمز”.

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة فارس الإيرانية بأن سكانًا أبلغوا عن سماع دوي انفجار قرب جزيرة لارك، الواقعة بالقرب من أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

توتر متصاعد حول مضيق هرمز

وقال الباحث في الشؤون السياسية الإيرانية، علي رضا الحاج حسيني، إن التطورات الأخيرة تؤكد استمرار حالة الحرب بين إيران والولايات المتحدة، مشيرًا إلى عدم وجود مؤشرات واضحة حتى الآن على وقف المواجهة أو العودة إلى مسار التفاهمات.

وفي حديث للتلفزيون العربي من طهران، أضاف حسيني أن طهران لا تزال متمسكة بخيار إغلاق مضيق هرمز، في حين تضغط واشنطن لفرض حصار على الموانئ الإيرانية، وهو ما تعتبره إيران خرقًا للتفاهمات السابقة وتعارضًا مع مسار المفاوضات والوساطات الجارية عبر أطراف إقليمية.

وتكتسب جزيرة لارك أهمية خاصة بسبب موقعها القريب من مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي لحركة التجارة العالمية وشحنات الطاقة، والذي أصبح محورًا رئيسيًا للتوترات الإقليمية خلال الأشهر الماضية.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلنت أن القيادة المركزية الأميركية أنهت الأسبوع الماضي عمليات إزالة الألغام البحرية من الممر المائي الدولي.

وقال ترمب، الثلاثاء، إنه تم إبلاغ إيران بأن أي سفينة أو قارب يزرع ألغامًا جديدة في المضيق “سيتم تدميره على الفور وبشكل منهجي”.

وأكد المسؤول الأميركي أن القوات الأميركية تراقب المنطقة عن كثب، وأنها مستعدة لحماية حرية الملاحة التجارية عبر هذا الممر المائي الحيوي.

الحرس الثوري يتوعد بالرد

وفي المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني بالرد على الهجوم.

وقال الحرس في بيان: إن “الهجوم أسفر عن سقوط ضحايا في صفوف القوات الإيرانية والمدنيين”، واعتبر متحدث باسمه، في بيان مقتضب بثه التلفزيون الإيراني الرسمي، أن العملية تمثل “خطأً استراتيجيًا فادحًا” ارتكبته إدارة ترمب.

وتأتي الضربة الأميركية في وقت تجري فيه إيران وسلطنة عمان مباحثات بشأن اتفاق مقترح لإعادة فتح الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، فيما تدعم دول إقليمية، بينها قطر، جهود الوساطة الرامية إلى التوصل إلى تفاهم بشأن حركة الملاحة.

وربط مسؤولون إيرانيون مرارًا مستقبل الملاحة عبر المضيق بمسار المفاوضات الأوسع مع واشنطن، إلى جانب التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.

أول ضربة أميركية منذ 29 يوليو

وتُعد ضربة الأحد أول هجوم أميركي على إيران منذ 29 يوليو/ تموز، عندما نفذت الولايات المتحدة ما وصفته بـ”موجة ضربات مكثفة”، ردًا على محاولة هجوم استهدفت مواقع عسكرية أميركية في اليوم السابق.

ويأتي التصعيد العسكري في وقت أعلنت فيه واشنطن، الخميس، عدم وجود مفاوضات جارية مع طهران بشأن الحرب المستمرة منذ ستة أشهر.

وخلال الأسابيع الأخيرة، ركز ترمب بصورة أكبر على تكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران بدلًا من توسيع العمليات العسكرية، وقال الأسبوع الماضي إن القوة المالية للولايات المتحدة ستدفع إيران نحو “نصر كبير جدًا”.

كما هددت وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات جديدة وصارمة على الدول التي ترفض قطع علاقاتها الاقتصادية مع إيران، في إطار ما وصفته الإدارة الأميركية بـ”يوم النصر الاقتصادي”.