![]()
خلفت غارات إسرائيلية وقصف مدفعي، منذ صباح اليوم السبت، على بلدات في الجنوب اللبناني 11 شهيدًا على الأقل ومصابين آخرين بينهم أطفال ونساء، في تصعيد إسرائيلي جديد.
وبعد ارتكابه مجزرة في أطراف بلدة أنصار أسفرت عن استشهاد 7 أشخاص وقضت على عائلة كاملة، عاد الجيش الإسرائيلي وشن غارة على دير الزهراني جنوبي لبنان، أسفرت عن 4 شهداء ومصابين وفق ما أفاد الدفاع المدني للتلفزيون العربي.
غارات على دير الزهراني
وأدت الغارات الإسرائيلية إلى حالة هلع وقلق في محيط مناطق الغارات، ما تسبب في حركة نزوح من جنوب لبنان، وفق مراسل التلفزيون العربي.
كما نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي تفجيرًا كبيرًا في بلدة الطيبة بقضاء مرجعيون، سُمِع دويّه في عدد من المناطق المجاورة، وتصاعدت سحب الدخان من مكان الانفجار، حسب الوكالة الوطنية للإعلام، التي أضافت أن أطراف بلدة حداثا من جهة حاريص في قضاء بنت حبيل شهدت تحركًا لاليات الجيش الإسرائيلي.
إلى ذلك، ذكرت الوكالة أن الجيش الإسرائيلي نسف عددًا من المنازل في مدينة بنت جبيل، كما أطلق نيران رشاشاته الثقيلة باتجاه منازل تقع على طريق كونين – صف الهوا.
كاميرا التلفزيون العربي ترصد خروج عائلات من دير الزهراني عقب الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة pic.twitter.com/BDhcYL6xDY
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 15, 2026
وزعم الجيش الإسرائيلي أنه هاجم بنى تحتية لحزب الله في النبطية وأنصار، ردًا على استهداف قواته في مرتفعات علي الطاهر.
في المقابل، قال مصدر في حزب الله للتلفزيون العربي، إن الاحتلال نفذ غارات وقصفًا مدفعيًا على النبطية الفوقا وأنصار، ما أسفر عن شهداء، نافيًا وقوع اشتباك مع جيش الاحتلال في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان.
إدانات رسمية للاعتداءات
وأدان الرئيس اللبناني جوزيف عون الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب، ولا سيما على منطقة النبطية ومحيطها، ما أدى إلى استشهاد عائلة كاملة من بلدة أنصار، مشددًا على أن هذه الانتهاكات خرق للقوانين الدولية.
وأضاف عون أن الاعتداءات الإسرائيلية تمثل رسالة للمسار التفاوضي ولجهود واشنطن الرامية إلى تطبيق الاتفاق الإطاري.
من جهته، دعا رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إسرائيل إلى وقف التصعيد، الذي قال إنه بالغ الخطورة ويقوض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب، مؤكدًا أن أمن اللبنانيين وحقهم في الحياة على أرضهم ليسا موضع تفاوض أو مساومة.
كما ذكر سلام بأن شهداء الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار ليسوا بنية تحتية عسكرية، وأن الأطفال والنساء ليسوا أهدافًا عسكرية.
وقال إن وجود بنى عسكرية في لبنان لا يمنح إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر، معتبرًا أن التعامل مع أي بنى عسكرية على الأراضي اللبنانية، إذا وجدت، مسؤولية الدولة اللبنانية حصرًا عبر الجيش والمؤسسات.
بدوره، وصف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري “مجازر اليوم بأنها استكمال لحرب الإبادة الإسرائيلية في الجنوب اللبناني”، داعيًا “رعاة المفاوضات مع إسرائيل واتفاقات وقف النار لتحمل مسؤولياتهم لوقف الحرب قبل فوات الأوان”.
ويأتي هذا التصعيد رغم توقيع لبنان وإسرائيل، في 26 يونيو/ حزيران الماضي، “صيغة إطار” تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، واستمرار مسار تفاوضي بين الجانبين.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي، ما أسفر، وفق السلطات اللبنانية، عن استشهاد 4335 شخصًا وإصابة 12277 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
