إسرائيل تفاجأت بإلغاء الضربات.. ترمب يتحدث عن “تسوية رائعة” مع إيران

إسرائيل تفاجأت بإلغاء الضربات.. ترمب يتحدث عن

Loading

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن الولايات المتحدة توصلت إلى “تسوية رائعة” مع إيران، مشيرًا إلى أن الاتفاق المحتمل بات في مراحله النهائية وقد يُستكمل خلال الأيام القليلة المقبلة، حسب قوله.

وكان ترمب قد أعلن إلغاء هجمات كانت مخططة ضد إيران الليلة، مدعيًا أن التفاهمات المقترحة حظيت بموافقة أطراف عدة، بينها إسرائيل، وأن موعد ومكان التوقيع الرسمي سيُعلنان لاحقًا.


“مراسم توقيع الاتفاق قد تعقد في أوروبا”


وفي تصريحات لاحقة، قال ترمب: “ما فهمته أن الزعيم الأعلى لإيران وافق على اتفاق”.

وأضاف أن التوقيع على الاتفاق قد يتم قريبًا، وربما في مطلع الأسبوع المقبل، لافتًا إلى أن مراسم التوقيع قد تُعقد في أوروبا، وبمشاركة نائب الرئيس جي دي فانس.

وأوضح أن وثائق الاتفاق أصبحت “في المرحلة النهائية تمامًا”، مشيرًا إلى أن إبرامه سيؤدي إلى فتح مضيق هرمز بعد التوصل إلى التفاهمات النهائية بين الجانبين.


اتصال بين أمير دولة قطر والرئيس الأميركي


وأجرى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالًا هاتفيًا، الخميس، مع الرئيس الأميركي، حسب ما أفاد بيان للديوان الأميري القطري.

وبحث الاتصال “العلاقات الاستراتيجية الوثيقة بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها”، بالإضافة إلى “آخر تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، لا سيما المستجدات المتعلقة بالجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة”.

وأضاف البيان بأن الطرفين استعرضا نتائج المشاورات والتفاهمات التي تمت بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي “أفضت إلى إحراز تقدم في التفاهمات المطروحة في إطار المسار التفاوضي”.

وأكد ترمب أن “التفاهمات التي جرى التوصل إليها حظيت بموافقة جميع الأطراف المعنية، بمشاركة ودعم عدد من الدول الشقيقة والصديقة، من بينها دولة قطر، مع استمرار الجهود لاستكمال الإجراءات النهائية تمهيداً للإعلان عن الترتيبات الخاصة بالتوقيع على الاتفاق”.

من جانبه، أعرب الشيخ تميم عن “ترحيب دولة قطر بالجهود الرامية إلى حل الخلافات عبر الحوار والوسائل السلمية، مؤكداً دعم دولة قطر لكل ما من شأنه ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز فرص السلام والتعاون بين دول المنطقة”.


إسرائيل “تفاجأت” بإلغاء ترمب الضربات ضد إيران


وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن تل أبيب فوجئت بإعلان ترمب إلغاء ضربات كانت مخططة الليلة ضد إيران، وإشارته إلى قرب التوصل لاتفاق إقليمي، في وقت نفت فيه مصادر إسرائيلية علمها بوجود مثل هذا الاتفاق.

ونقلت القناة 12 العبرية عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه قوله، إن المعلومات المتوفرة لدى إسرائيل تشير إلى أنه “لم يتم التوصل إلى اتفاق”، وذلك بعد وقت قصير من إعلان ترمب أن المباحثات مع إيران وصلت إلى مراحل متقدمة وأن الهجمات التي كانت مقررة مساء الخميس أُلغيت.

ووفق المسؤول ذاته، فإن إسرائيل فوجئت بتغريدة ترمب، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، جرى إبلاغه بمضمون الإعلان عبر رسائل مكتوبة أُدخلت إليه خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابنيت).

وذكرت القناة 15 العبرية نقلًا عن مصدر إسرائيلي لم تذكره، أن إعلان ترمب جاء مفاجئًا للقيادة الإسرائيلية، بينما أفادت القناة 14 بأن تل أبيب لا تنظر بإيجابية إلى الاتفاق الذي تحدث عنه الرئيس الأميركي، خلافًا لما أعلنه بشأن الموافقة الإسرائيلية عليه.


طهران لم توافق بعد


في المقابل، قالت وكالتا أنباء إيرانيتان إن طهران لم توافق بعد على نصّ تفاهم مع واشنطن لإنهاء الحرب، وذلك بعد حديث ترمب عن إمكان توقيع اتفاق كهذا قريبًا.

وكان ترمب أعلن أنه ألغى ضربات هدّد بشنّها على الجمهورية الإسلامية ليل الخميس، عقب نقاشات بشأن إنهاء الحرب بلغت “أعلى مستوى من القيادة الإيرانية”. وقال ترمب “وافقت جميع الأطراف المعنية على المباحثات والنقاط النهائية بالمبدأ وبأكبر قدر من التفصيل… سيتم الإعلان عن موعد ومكان التوقيع قريبا”.

ونقلت وكالة فارس عن مصدر إيراني مقرب من فريق التفاوض، أنه “لم تتم الموافقة على أي نصّ لمذكرة تفاهم أولية مع الولايات المتحدة”.

بدورها، أفادت وكالة تسنيم بأنه “إلى أن تعلن إيران التفاهم المحتمل، يجب تجاهل أي أنباء من ترمب عن هذه المسألة كما جرى مع رسائله السابقة”.

وتراوح مواقف ترمب منذ أسابيع، لا سيما بعد وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من أبريل/ نيسان، بين إعلان قرب التوصل إلى اتفاق وتهديد إيران، متهمًا طهران حتى الأربعاء بـ”المماطلة” و”الاستخفاف بعقولنا”.

وسبق لترمب أن تحدث مرارًا عن قرب إبرام اتفاق مع إيران لوضع حد نهائي للحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي مشترك على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير/ شباط.