![]()
غادر الرئيس اللبناني جوزيف عون، السبت، بيروت متوجهًا إلى واشنطن، تلبية لدعوة من نظيره الأميركي دونالد ترمب، حيث ستعقد قمة لبنانية – أميركية في البيت الأبيض، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وسيبحث عون مع المسؤولين الأميركيين الوضع في لبنان، وتثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الأمن والاستقرار للبلاد، إضافة إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق اللبنانية التي يحتلها، وبسط سلطة الدولة على كافة المناطق.
وفي 8 يوليو/ تموز الجاري، توقع عون أن تحمل زيارته إلى واشنطن إيجابيات للبنان، معتبرًا أنها تعكس الاهتمام الأميركي غير المسبوق بلبنان، ودعم التوصل إلى حل دائم للحرب والاعتداءات على لبنان، وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
غارات على بلدات جنوبًا واستشهاد جندي بانفجار
وتأتي الزيارة في ظل تواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، رغم الاتفاق الإطار الموقع بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية في 26 يونيو/ حزيران 2026.
وشن الجيش الإسرائيلي، السبت، قصفًا مدفعيًا على بلدتي الطيبة وأرنون جنوبي لبنان وفق مراسل التلفزيون العربي، كما استهدفت غارات إسرائيلية بلدة النبطية الفوقا وحي غزالة في بلدة المنصوري في قضاء صور، وفق الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.
من جهته، أعلن الجيش اللبناني “استشهاد عسكري وإصابة ضابط وعسكري في انفجار جسم مشبوه بآلية للجيش ببلدة المنصوري” في قضاء صور.
في المقابل أصيب ضابط إسرائيلي بجروح متوسطة، في جنوب لبنان، وفق صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، فيما أوضح الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه نفذ عملية اعتراض ضد هدف وهمي، لافتا إلى أنه فتح تحقيقًا في الواقعة.
انسحاب من زوطر الشرقية والغربية فقط
وينص الاتفاق الإطار الموقع بين الجانبين على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في منطقتين تجريبيتين لم تُحددا.
وأوردت هيئة البث الإسرائيلية، السبت، أن المشروع التجريبي للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان لم يبدأ بعد، لافتة إلى أن الجيش الإسرائيلي سينسحب من زوطر الشرقية والغربية فقط بناء على تفاهمات مع لبنان.
وقالت الهيئة إن إسرائيل طالبت أن تتولى واشنطن التحقق من خلو المناطق التجريبية من بنى عسكرية لحزب الله.
وفي سياق التوتر الحاصل واحتمالات حدوث تصعيد “غير متوقع”، حذرت الولايات المتحدة، السبت، مواطنيها من السفر إلى إسرائيل ولبنان، داعية إياهم إلى إعادة تقييم خطط السفر للشرق الأوسط.
وقالت السفارتان الأميركيتان في إسرائيل ولبنان، في تنبيهين منفصيلن، إن “البيئة الأمنية في الشرق الأوسط لا تزال معقدة بسبب التوترات الشديدة في المنطقة، مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع”.
وفي بيروت، طلبت السفارة الأميركية من مواطنيها عدم السفر إلى لبنان، داعية إلى إعادة النظر في السفر إلى الشرق الأوسط أو عبره.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن استشهاد 4 آلاف و324 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و224 آخرين، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
