![]()
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، عمليته العسكرية في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، لليوم الخامس على التوالي، وسط تهجير آلاف الفلسطينيين من منازلهم وتشديد الحصار على المدينة، بالتزامن مع اقتحامات واعتقالات في مناطق أخرى من الضفة، واعتداءات جديدة للمستوطنين طالت الممتلكات والأراضي الزراعية.
وارتفع عدد النازحين من مدينة الخليل إلى نحو 5 آلاف فلسطيني، فيما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية إلى عدد من أحيائها، واستمرت في إغلاق الطرق ومداخل البلدات والمخيمات، ومنع السكان من التنقل.
وتأتي هذه التطورات مع اتساع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، إذ شهدت مدينتا جنين ونابلس اقتحامات ومداهمات للمنازل، بينما أحرق مستوطنون مركبات فلسطينية في رام الله، واعتدوا على محاصيل زراعية في طوباس، بالتزامن مع اقتحام المسجد الأقصى في القدس المحتلة.
تهجير سكان الخليل
أعلنت بلدية الخليل، الثلاثاء، ارتفاع عدد الذين هجّرهم الجيش الإسرائيلي قسرا من منطقتي دير بحة والجلدة منذ بدء عمليته العسكرية في المدينة إلى 4969 فلسطينيا.
وقالت البلدية في بيان إن “إجمالي الأسر المهجّرة منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية بلغ 780 أسرة، تضم 4969 شخصا”.
وأضافت أن من بين المهجّرين “336 طفلا رضيعا، و441 مسنا، و216 حاملا ومرضعة، إضافة إلى 44 شخصا من ذوي الإعاقة، و312 مصابا بأمراض مزمنة”.
وفي موازاة ذلك، أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال اعتقلت 85 فلسطينيًا في محافظة الخليل، منذ الجمعة وحتى الإثنين.
وبدأ جيش الاحتلال عملية عسكرية في الخليل الجمعة، عقب هجوم نفذه فلسطينيان عند حاجز عسكري قرب المدينة، وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، قبل أن يستشهد المنفذان برصاص قوات الاحتلال.
ومنذ ذلك الحين، يفرض الجيش الإسرائيلي إغلاقًا على مدينة الخليل وعدد من القرى والبلدات المحيطة بها، بالتزامن مع عمليات اقتحام وهدم وتهجير للسكان.
وأفادت مصادر محلية لوكالة الأناضول بأن قوات إضافية من جيش الاحتلال، ترافقها آليات عسكرية، اقتحمت عند منتصف الليل عددًا من أحياء المدينة، وداهمت منازل فلسطينية وفتشتها.
وتواصل القوات الإسرائيلية إغلاق منطقتي الجلدة وعين دير بحة، بعدما أجبرت عائلات فلسطينية على إخلاء أجزاء واسعة منهما.
كما تمنع الفلسطينيين من عبور البوابات العسكرية المغلقة عند مداخل المدينة وبلداتها ومخيماتها، ولا سيما عند مداخل الخليل وبلدات إذنا وبني نعيم وحلحول ومخيمي الفوار والعروب.
وقال شهود إن تعزيزات عسكرية إسرائيلية جديدة وصلت إلى منطقة عين دير بحة، حيث تتمركز قوات الاحتلال في عدد من المباني الفلسطينية التي حوّلتها إلى ثكنات عسكرية.
عنف المستوطنين
وفي محافظة رام الله وسط الضفة الغربية، أحرق مستوطنون إسرائيليون، فجر الثلاثاء، ثلاث مركبات فلسطينية خلال هجوم على قرية أم صفا غربي المدينة.
وقال رئيس المجلس القروي مروان صباح لوكالة الأناضول إن مستوطنين اقتحموا القرية عند منتصف الليل، وأضرموا النار في ثلاث مركبات، ما أدى إلى احتراقها، مضيفًا أن مواجهات اندلعت بين سكان القرية والمستوطنين، وانتهت بانسحاب المهاجمين.
وأشار صباح إلى أن قرية أم صفا تتعرض لـهجمات متكررة من المستوطنين، تشمل الاعتداء على الأهالي وإحراق المركبات وترهيب السكان والتنكيل بهم، لافتًا إلى استيلاء المستوطنين على مساحات واسعة من أراضي القرية.
وفي شرق طوباس، أطلق مستوطنون مواشيهم في محاصيل زراعية تعود لفلسطينيين في تجمع يرزا الشمالي، ما تسبب بإتلاف أجزاء منها.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مصادر من التجمع أن المستوطنين تعمدوا إطلاق مواشيهم وسط المزروعات، ما ألحق أضرارًا بالمحاصيل.
ويتعرض التجمع لاعتداءات متواصلة من مستوطنين مسلحين تستهدف السكان وممتلكاتهم.
اقتحام الأقصى ومداهمات في جنين ونابلس
وفي القدس المحتلة، اقتحم عشرات المستوطنين، صباح الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت محافظة القدس بأن المستوطنين دخلوا من جهة باب المغاربة، وأدوا طقوسًا تلمودية وما يُعرف بـ”السجود الملحمي” في المنطقة الشرقية من المسجد.
وفي شمال الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الحي الشرقي من مدينة جنين وبلدتي جبع وقباطية جنوب المدينة، ونفذت مداهمات واعتقالات وتحقيقات ميدانية.
وأفادت مصادر محلية لوكالة “وفا” بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت الحي الشرقي من جنين، وأجبرت الفلسطيني وليد جلامنة “أبو سكر” وإخوته على إخلاء منازلهم بالقوة، قرب مسجد خالد بن الوليد.
وفي بلدة جبع، حوّلت القوات الإسرائيلية عددًا من المنازل إلى ثكنات عسكرية ومراكز للتحقيق الميداني، واحتجزت شبانًا وأخضعتهم للاستجواب قبل الإفراج عنهم لاحقًا.
وامتدت الاقتحامات إلى بلدة قباطية، حيث اعتقلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين، هم جمال الرجا ونجله محمد من منطقة كحليشة، وعلاء وفادي أبو فراشة، قبل انسحابها من المنطقة.
وفي محافظة نابلس، شنت قوات الاحتلال فجر الثلاثاء حملة مداهمات وتحقيقات ميدانية مع عشرات الفلسطينيين في عدد من القرى المحيطة بالمدينة، تخللها تدمير صروح تذكارية للشهداء. كما دمرت صروحًا تذكارية للشهداء في قريتي مادما وعراق بورين
