![]()
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الخميس، أن الحرب الاقتصادية التي توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإطلاقها ضد إيران ليست سوى محاولة لصرف الأنظار عن المشكلات الاقتصادية في بلاده، محذرًا من أن أي ضغط إضافي سيفشل.
وأضاف عراقجي في منشور على حسابه في منصة “إكس” أن “الإصرار على سياسات فاشلة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الهزائم، وإلى زيادة عداء الإيرانيين. إن الإرهاب الاقتصادي الأميركي يهدد الاقتصاد العالمي وسيادة الدول في أنحاء العالم”.
وهدّد ترمب الأربعاء بتحميل “أي دولة” تساعد إيران أو تتعامل معها تجاريًا تبعات اقتصادية “وخيمة”، في خطوة تعكس تصعيدًا للضغوط الاقتصادية التي تمارسها واشنطن على طهران بعد أشهر من الحرب.
وكتب ترمب على منصته “تروث سوشال”: “أعلن اليوم أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية وشركاتها ومطاراتها وهيئاتها الحكومية بتقديم أي شكل من أشكال طوق النجاة لإيران، ستواجه تبعات اقتصادية وخيمة”.
وفي منشوره المطول، أكد ترمب أن طهران “لم تعرف كيف تغتنم الفرصة الكبيرة” لإبرام اتفاق. وكتب: “لذلك، أعلن العملية الاقتصادية الأكثر سحقًا على الإطلاق التي تتخذ ضد أي دولة!”، مشيرًا إلى “حرب اقتصادية لم يسبق لها مثيل”.
وتابع موجهًا كلامه إلى دول يشتبه في أنها تساعد إيران من دون تسميتها: “تهريب نفط، تبادل عملات، تحويلات سيولة نقدية، مكاتب صرافة، سجلات سفن، شركات وهمية… كل هذا يجب أن يتوقف الآن”.
ولم يقدم الرئيس الأميركي تفاصيل بشأن التدابير أو العقوبات التي سيفرضها.
والأسبوع الماضي، هدد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إيران بعزلة اقتصادية “لم يشهد العالم لها مثيلًا”.
أزمة مضيق هرمز
منذ اندلاع الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، أغلقت طهران عمليًا مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية والتجارة البحرية. وردت واشنطن بفرض حصار بحري على موانئ إيران.
كما أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيّرة على إسرائيل ودول عربية. وتقول إن ضرباتها تستهدف قواعد عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة في الحرب، علمًا أن الهجمات أصابت كذلك منشآت ومواقع مدنية.
وتتواصل الحرب في المنطقة من دون أفق لأي تسوية، وهو ما عززه ترمب الثلاثاء بقوله إن واشنطن لا تخوض أي مناقشات جارية أو مرتقبة مع إيران.
وقال عبر منصته “تروث سوشال”: “لا توجد حاليًا أي محادثات أو مناقشات جارية أو مجدولة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
إيران تطالب بتنفيذ الالتزامات الأميركية
ووقع الطرفان مذكرة التفاهم في 17 يونيو/ حزيران الفائت بعد وساطة قادتها باكستان. ونصت على سلسلة إجراءات، منها وقف الحرب وإعادة فتح هرمز ورفع الحصار، على أن تليها مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن ملفات أكثر تعقيدًا خلال مهلة 60 يومًا. وانقضت المهلة هذا الأسبوع في غياب أي تقدم.
وكان محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى وكبير مفاوضي إيران، قد شدّد الثلاثاء على أن “مضيق هرمز لن يفتح ما لم تنفذ الالتزامات الأميركية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم”، معددًا رفع الحصار عن موانئها، وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
وندّد قاليباف، الذي وصل إلى بغداد الأربعاء في زيارة تأتي في خضم ضغوط أميركية على العراق من أجل نزع سلاح المجموعات المسلحة الحليفة لإيران، بـ”التدخل الأجنبي“.
في الأثناء، تجري إيران وسلطنة عمان منذ أسابيع مفاوضات بشأن مستقبل الملاحة عبر هذا الممر.
