![]()
ألقت الشرطة الهندية القبض على كبار قادة حركة الشباب المعروفة باسم “كوكروتش” أو “الصراصير”، اليوم الثلاثاء، بعدما تجاوزوا الحواجز لدخول ساحة مرصد تاريخي يُعدّ موقعًا شائعًا للاحتجاجات، مردّدين هتافات تطالب باستقالة غانيش كومار، رئيس مفوضية الانتخابات، على خلفية تعديل مثير للجدل لقوائم الناخبين.
وانضم الآلاف إلى مسيرة احتجاجية نظّمتها جماعات المعارضة أمس الإثنين، بعدما أحبطت إجراءات قمعية خطط حركة “الصراصير” لتنظيم مظاهرة مطلع الأسبوع، إذ اعتقلت الشرطة آلاف المتظاهرين، بمن فيهم قادة في الحركة.
وأعلنت شرطة نيودلهي، أمس الإثنين، أن مرصد “جانتار مانتار”، الواقع في الحي التجاري المركزي بالعاصمة، لم يعد متاحًا موقعًا رسميًا للاحتجاجات، مشيرةً إلى تحديد ثلاثة مواقع جديدة.
وأظهر بث مباشر لحركة “الصراصير” نحو اثني عشر متطوعًا وهم يقفزون فوق بوابة وحواجز للوصول إلى الموقع، رافعين العلم الهندي ومردّدين هتافات، قبل أن تعتقلهم الشرطة.
المعارضة تطالب بإلغاء سجل الناخبين
ويطالب المحتجون في الهند بإلغاء سجل الناخبين المعدّل والعودة إلى قائمة الناخبين لعام 2024، فضلًا عن استقالة كبير مفوضي الانتخابات، غانيش كومار.
وتجمّع المحتجون أمام المحكمة العليا في نيودلهي، في تصعيد للاحتجاجات الرافضة لشطب عشرات الملايين من الناخبين، والتي قوبلت بإجراءات أمنية شملت احتجاز آلاف المتظاهرين المنتمين إلى أحزاب المعارضة وأنصار حركة “الصراصير” الشبابية.
الهند.. المعارضة وحركة الصراصير الشبابية يصعدون احتجاجاتهم ضد مفوضية الانتخابات ويطالبون برئيسها بالاستقالة عقب شطب ملايين الناخبين من اللوائح https://t.co/BD3uCOasCd
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 13, 2026
وكان رئيس المحكمة قد رفض طلبهم بعقد اجتماع بدعوى أن القضية معروضة بالفعل أمام المحكمة، داعيًا إياهم إلى تقديم التماس، وهو ما حصل بالفعل.
وقال رئيس حزب المؤتمر المعارض في الهند راهول غاندي: “رئيس المحكمة العليا في الهند رد علينا ووجهنا بتقديم التماس والبدء بالإجراءات القانونية، لذلك سأذهب أنا وقادة تحالف أحزاب المعارضة معًا إلى المحكمة العليا لتقديم هذا الالتماس”.
اتهامات “بسرقة الأصوات”
طالب المحتجون باحترام الدستور، واستقالة مفوض الانتخابات، وإصلاح النظام الانتخابي، وتحقيق العدالة. فبنظرهم، يُعدّ شطب 130 مليونًا من قوائم الناخبين بحجة وجود 28 مليون شخص متوفى، و63 مليونًا غيّروا أماكن إقامتهم، إضافة إلى 30 مليونًا تعذر العثور عليهم، على ما تقوله مفوضية الانتخابات، محاولة لسرقة الأصوات ولترجيح كفة حزب “بهاراتيا جانتا” الذي يقوده رئيس وزراء البلاد ناريندرا مودي. فبحسب المعارضة، فإن الناخبين جرى حذفهم من مناطق وفئات يُعتقد أنها أقل تأييداً للحزب الحاكم.
وعلى الطرف الآخر، وفي رده على الجدل الدائر، اتهم حزب مودي خصومه بمحاولة تقويض الديمقراطية في البلاد عبر التشكيك غير المبرر في عمليات انتخابية مشروعة.
أما مفوضية الانتخابات الهندية فنفت محاباة أي حزب، مؤكدة أن الناخبين الذين شُطبت أسماؤهم عن طريق ما وصفته بالخطأ يمكنهم إعادة التسجيل.
ووفقًا لأحزاب المعارضة، فأزمة الهند اليوم لا تتمحور حول قانونية الشطب بالمجمل، بل حول دقة الإجراءات، واحتمالية إخلال توازن العملية الانتخابية، وانتهاك دستور البلاد.
