![]()
اقتحم محتجون لفترة وجيزة مقر بلدية مرسيليا جنوبي فرنسا، اليوم السبت، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع في وسط باريس، مع بدء تحركات في أنحاء البلاد احتجاجًا على غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة.
وأفادت وكالة فرانس برس باقتحام مقر البلدية في مرسيليا، حيث أُضرمت النيران أيضًا في حاويات قمامة، بينما أغلق محتجون يرتدون سترات صفراء شوارع في مشهد أعاد إلى الواجهة احتجاجات الحركة التي انطلقت عام 2018.
توتر في ساحة الجمهورية
وشهدت ساحة الجمهورية في باريس توترًا بين محتجين وقوات الأمن، قبيل انطلاق تظاهرة مقررة عند الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي.
وبحسب صحفيين في فرانس برس، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع باتجاه مئات المتظاهرين، ارتدى معظمهم ملابس سوداء وأقنعة، بعدما ألقى بعضهم مقذوفات وألعابًا نارية نحو عناصر الأمن.
وانتشرت قوات الشرطة بكثافة في عدد من أحياء العاصمة، ولا سيما قرب جادة الشانزليزيه وقوس النصر، اللذين استُبعدا من مسارَي التظاهرتين الرسميتين.
وكانت سلطات باريس قد حظرت تنظيم مسيرة كبرى في قلب العاصمة السياحي والتجاري، وسمحت بإقامتها في شرق المدينة.
من المدارس إلى غلاء المعيشة
وبدأت الاحتجاجات الشهر الماضي في المدارس الثانوية بالضواحي الشمالية الفقيرة لباريس، اعتراضًا على غياب المعلمين وسوء المرافق، قبل أن تتسع مطالبها لتشمل عدم المساواة وضعف الإنفاق العام وتراجع الخدمات.
ودعت حركة “السترات الصفراء” إلى تحركات تجمع بين أعضائها والشباب، مناشدة المدرسين والعمال والمتقاعدين والمزارعين والطلبة المشاركة.
ويتوقع مصدر في الشرطة، نقلت عنه فرانس برس، مشاركة نحو 200 ألف شخص في أنحاء فرنسا، بينهم 40 ألفًا في باريس. وتبقى هذه الأرقام تقديرات مسبقة، وليست حصيلة للمشاركة الفعلية.
دعوة للهدوء وخلية أزمة
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الجمعة، إلى “الهدوء والاحترام”، مؤكدًا أن الحق في التظاهر يجب أن يقترن باحترام الأشخاص والممتلكات.
وأمر رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بإنشاء خلية أزمة لمتابعة الاحتجاجات، فيما يسعى إلى تمرير موازنة تقشفية يواجهها المحتجون بمطالب لزيادة الحماية من التضخم والإنفاق على الخدمات، خصوصًا التعليم.
وتأتي التحركات قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل/ نيسان ومايو/ أيار المقبلين، وسط مخاوف حكومية من أن يؤدي التقاء الحراك الطالبي و”السترات الصفراء” إلى توسيع الاحتجاجات.
وانطلقت حركة “السترات الصفراء” عام 2018 اعتراضًا على ضرائب وقود الديزل، قبل أن تتحول إلى احتجاجات أوسع على تكاليف المعيشة وعدم المساواة.
