![]()

متابعات تاق برس – صعّدت حكومة جنوب السودان موقفها تجاه الخرطوم عقب الهجوم الذي طال سوق النعام بمنطقة أبيي، باستدعاء السفير السوداني لدى جوبا وتسليمه احتجاجاً رسمياً على الغارات الجوية المنسوبة إلى الجيش السوداني.
وأفادت وزارة خارجية جنوب السودان بأن الخطوة تهدف إلى التعبير عن رفض الحكومة للهجوم ومخاوفها من انعكاساته على أمن المدنيين واستقرار المنطقة الحدودية، مطالبة السودان باتخاذ إجراءات تحول دون تكرار حوادث مماثلة.
ودعت جوبا إلى احتواء التوترات المتعلقة بأبيي من خلال المسارات الدبلوماسية وآليات التواصل المعتمدة بين الجانبين، مشددة على ضرورة حماية أرواح السكان وممتلكاتهم.
وجاء التحرك الدبلوماسي بعد هجوم بطائرة مسيّرة استهدف، الاثنين، البوابة الشمالية لسوق «أمييت»، المعروف بسوق النعام، وأسفر، بحسب تقارير صحفية، عن مقتل 73 شخصاً وإصابة 19 آخرين، بينهم مدنيون وأفراد من قوات الدعم السريع.
ولم تصدر حتى الآن حصيلة رسمية نهائية للضحايا، كما لم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الهجوم، بينما لم يصدر الجيش السوداني تعليقاً على الاتهامات الموجهة إليه من حكومة جنوب السودان.
وتتجاوز أهمية سوق النعام النشاط التجاري، إذ يشكل نقطة التقاء للسكان والقبائل على جانبي الحدود، وتُوزع مسؤولية تأمين مداخله بين قبيلة المسيرية التي تتولى البوابة الشمالية، وقبيلة دينكا نقوك المسؤولة عن البوابة الجنوبية.
ويأتي الحادث في ظل استمرار الخلاف حول الوضع النهائي لمنطقة أبيي، التي لم تُحسم تبعيتها لأي من البلدين منذ اتفاقية السلام الشامل لعام 2005. وكان الاتفاق قد أقر إجراء استفتاء يتيح لسكان المنطقة تحديد انضمامها إلى السودان أو جنوب السودان، لكن خلافات بشأن من يحق لهم المشاركة في التصويت حالت دون تنفيذه.