ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة.. حماس تتهم إسرائيل بالسعي لتعطيل الاتفاق

ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة.. حماس تتهم إسرائيل بالسعي لتعطيل الاتفاق

Loading

استشهد 4 فلسطينيين، الأحد، جراء استهداف إسرائيلي طال سيارة في منطقة الحايك وسط مدينة غزة، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال تصعيدها العسكري في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

وكانت الغارات الإسرائيلية قد أسفرت عن استشهاد 18 فلسطينيًا، بينهم أطفال، منذ صباح اليوم.


حماس: الاحتلال يسعى لإفشال التفاهمات


وقالت حركة حماس، في بيان، إن التصعيد الإسرائيلي “الإجرامي” على قطاع غزة يأتي في إطار محاولة لتعطيل التفاهمات مع الوسطاء والإدارة الأميركية بشأن استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضافت الحركة أن القصف الإسرائيلي المكثف منذ صباح الأحد يمثل “تصعيدًا متعمدًا” من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متهمة إياها بمواصلة استهداف المدنيين وارتكاب “الجرائم بحق الشعب الفلسطيني”.

وطالبت حماس الوسطاء والجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بتحمل مسؤولياتهم، والعمل على إدانة التصعيد الإسرائيلي والضغط لوقف الهجمات.


تصعيد ميداني واسع في مختلف مناطق غزة


وقال مراسل التلفزيون العربي من مدينة غزة، عاصم النبيه، إن القطاع يشهد تصعيدًا ملحوظًا من حيث حجم وكثافة الاستهدافات في مناطق الشمال والجنوب، وحتى المناطق البعيدة عن “الخط الأصفر”.

وأوضح أن السكان يواجهون معاناة متزايدة بسبب الاستهدافات التي أصبحت جزءًا من المشهد اليومي، مشيرًا إلى أن طبيعتها المفاجئة أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الأطفال والنساء، خاصة في الأماكن العامة.

وأضاف أن الاستهداف الأخير في منطقة الحايك أسفر عن إصابة امرأة كانت تمر بالقرب من السيارة المستهدفة، حيث جرى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى وجود فجوة بين التوقعات المتفائلة بشأن تثبيت وقف إطلاق النار وبين الواقع الميداني، في ظل استمرار القصف وتقييد دخول المساعدات الإنسانية والمستلزمات الطبية إلى القطاع.


مصر تؤكد أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى


سياسيًا، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأحد، أهمية تنفيذ جميع استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن قطاع غزة، ولا سيما ضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام وانسحاب إسرائيل من القطاع.

وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين عبد العاطي والممثل الأعلى لـ”مجلس السلام” في غزة نيكولاي ملادينوف، في إطار التشاور والتنسيق بشأن مستجدات الأوضاع في القطاع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية.

ويأتي الاتصال بعد يومين من إعلان ترمب و”مجلس السلام” التوصل إلى اتفاق على تنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة. ورغم هذا الإعلان، تستمر إسرائيل في خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

وقالت الخارجية المصرية إن عبد العاطي وملادينوف بحثا “تطورات المفاوضات لاستكمال تنفيذ استحقاقات خطة الرئيس الأميركي للسلام في غزة”.

وشدد عبد العاطي على “أهمية تنفيذ كافة استحقاقات المرحلة الأولى، بما في ذلك النفاذ الكامل والآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وصولاً إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار”.

وبدأت المرحلة الأولى في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وشملت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وتوسيع المساعدات، لكن إسرائيل واصلت القصف وإطلاق النار وقيدت دخول المساعدات، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى فلسطينيين.