![]()
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن استمرار القتال وتفشي الأمراض لا يزالان يلحقان خسائر فادحة بالمدنيين في مختلف أنحاء السودان.
وأفاد المكتب الأممي بورود تقارير عن وقوع هجمات متعددة بالطائرات المسيّرة في إقليمي دارفور وكردفان بغرب ووسط السودان.
ففي ولاية شمال كردفان، ذكر الشركاء في المجال الإنساني أن ضربت طائرة مسيّرة، يوم الأحد، محطة للوقود في منطقة الملاجة بمدينة الأبيض. وفي اليوم نفسه، في شمال دارفور، أصابت طائرة مسيّرة عددا من الشاحنات التي كانت تسير على الطريق الرابط بين الفاشر وأم كدادة.
وفي حادثة منفصلة، أسفر هجوم آخر بطائرة مسيّرة، بحسب التقارير، عن سقوط ضحايا من المدنيين في بلدة كبم بولاية جنوب دارفور.
من جانبها، أفادت منظمة الصحة العالمية بتسجيل 1,330 حالة إصابة مؤكدة بالكوليرا و114 وفاة مؤكدة ناجمة عن تفشي المرض حتى تاريخ 7 يوليو.
وذكر نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق أن المنظمة وشركاءها يواصلون تخزين الإمدادات مسبقا وتوسيع نطاق الاستجابة لتفشي الكوليرا، في وقت يستمر فيه المرض بالانتشار إلى مناطق جديدة في دارفور وكردفان.
وأفادت تقارير بتأكيد تسجيل حالات جديدة في مخيم كمبالا للنازحين بولاية جنوب دارفور، فيما سُجلت أول حالة اشتباه في محلية طويلة بولاية شمال دارفور.
وفي ولاية غرب كردفان – التي سجلت أعلى عدد من الإصابات – وثّق الشركاء الصحيون ست حالات اشتباه جديدة وحالتي وفاة مرتبطتين بالمرض.
وفي 12 يوليو، سلمت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إمدادات صحية أساسية إلى مدينة الفولة بولاية غرب كردفان، دعما للاستجابة الجارية لتفشي الكوليرا.
ومن المتوقع أن يستفيد من هذه الإمدادات أكثر من 429 ألف شخص. وفي نيالا بجنوب دارفور، واصل شركاء الأمم المتحدة تنفيذ تدابير الوقاية والسيطرة على المرض، بما في ذلك التواصل المجتمعي، وحملات التوعية الصحية، وتعقيم المياه على مستوى الأسر باستخدام الكلور، وتوزيع شرائط فحص الكلور للحد من مخاطر انتقال العدوى.
وكان السودان قد واجه في مثل هذا الوقت من العام الماضي، تفشيا واسعا للكوليرا أسفر عن تسجيل أكثر من 80 ألف حالة اشتباه، وأكثر من ألفي وفاة مرتبطة بالمرض.
وجددت الأمم المتحدة الدعوة إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، كما أكدت الحاجة إلى توفير تمويل سريع ومرن، بما يمكّن الشركاء في المجال الإنساني من الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في مختلف أنحاء السودان.