استهداف شاحنات برنامج الأغذية العالمي في جنوب كردفان ومطالبات بتحقيق مستقل

استهداف شاحنات برنامج الأغذية العالمي في جنوب كردفان ومطالبات بتحقيق مستقل

Loading

دانت مجموعة محامو الطوارئ بأشد العبارات الهجوم الجوي الذي استهدف، في (30 أغسطس 2026) شاحنتين تابعتين لبرنامج الأغذية العالمي خارج مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، أثناء نقلهما مساعدات غذائية إلى مدينة كادوقلي.

وقالت المجموعة، في بيان الأربعاء(2 سبتمبر 2026) إن الشاحنتين كانتا تحملان بشكل واضح علامات وأعلام برنامج الأغذية العالمي والأمم المتحدة، مشيرة إلى أن الهجوم أسفر عن تدمير أكثر من 50 طناً من المواد الغذائية، كانت تكفي لتقديم مساعدات لنحو 5,800 شخص لمدة شهر، بحسب برنامج الأغذية العالمي.
واعتبرت محامو الطوارئ أن استهداف المساعدات الإنسانية رغم وضوح علاماتها وأعلامها يمثل استهدافاً متعمداً للعمل الإنساني وتهديداً مباشراً لحياة المدنيين، فضلاً عن كونه امتداداً لهجمات سابقة استهدفت المساعدات والقوافل الإنسانية، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية ويتسع نطاق الجوع في السودان.
وأشارت المجموعة إلى أن الأزمة تتفاقم كذلك بسبب العوائق التي تفرضها أطراف النزاع أمام وصول المساعدات الإنسانية، ومحاولات التحكم فيها أو منع وصولها إلى المدنيين، معتبرة أن ذلك يحوّل الغذاء إلى أداة من أدوات الحرب.
وأكدت أن تعمد استهداف المساعدات الإنسانية وحرمان المدنيين من الغذاء والضروريات اللازمة لبقائهم يشكل، بحسب وصفها، جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية تستوجب المساءلة، وانتهاكاً لحق المدنيين في الحياة.
وأشادت المجموعة بجهود برنامج الأغذية العالمي والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدة ضرورة حمايتهم وتعزيز أمنهم ودعم عملياتهم، كما دعت المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده لتقديم المساعدات وضمان وصولها دون عوائق، في ظل تفشي الجوع وتزايد الاحتياجات الإنسانية وتراجع الإنتاج الزراعي والحيواني وانخفاض هطول الأمطار، الأمر الذي قالت إنه ينذر بكارثة عطش تتطلب استجابة عاجلة وواسعة.
وطالبت محامو الطوارئ أطراف النزاع بإلغاء أي أوامر أو قرارات تقيد وصول الغذاء والمساعدات الإنسانية إلى المدنيين، والامتناع عن استخدام الغذاء أو المساعدات أداةً في النزاع أو وسيلةً لمعاقبة السكان أو إخضاعهم، وضمان وصولها إلى جميع المحتاجين دون تمييز أو عوائق.
كما طالبت بفتح تحقيق مستقل وفوري في الهجوم الذي استهدف شاحنات برنامج الأغذية العالمي، إلى جانب الهجمات السابقة على المساعدات الإنسانية، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.