*استولى على كميات من الذهب والأسلحة في سودري والمزروب،،* “الجيش”..غنائم ضخمة.. *أطنان من العتاد العسكري متنوع الصنع..دعم خارجي..* الفريق تاور: تحرير مناطق شمال كردفان كسر المليشيا..

*استولى على كميات من الذهب والأسلحة في سودري والمزروب،،*     “الجيش”..غنائم ضخمة..     *أطنان من العتاد العسكري متنوع الصنع..دعم خارجي..*     الفريق تاور: تحرير مناطق شمال كردفان كسر المليشيا..

Loading

 

 

كشفت الغنائم التي يجري حصرها عقب المعارك في منطقتي سودري والمزروب بشمال كردفان عن كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر وأجهزة التشويش، إلى جانب نحو 450 كيلوغراماً من الذهب الخام كانت معدة للتهريب، وبلغ حجم الأسلحة والذخائر المضبوطة أرقاماً كبيرة، وهي أسلحة متنوعة من صناعات أمريكية وإنجليزية وألمانية وصربية، وأن جزءاً كبيراً منها لم يدخل المعارك أصلاً، بينما عُثر على الذهب معبَّأً وجاهزاً للتهريب.

 

معركة طويلة:

ويرى خبراء ومختصون أن وجود مئات الأطنان من الأسلحة والذخائر في منطقة واحدة يعني أن الميليشيا لم تكن تتعامل مع كردفان باعتبارها مجرد جبهة عابرة، وإنما كانت تهيئ نفسها لمعركة طويلة، وتراهن على مخزون عسكري قادر على إدامة القتال، بيد أن اللافت أكثر أن جزءاً من هذه الترسانة، لم يستخدم في القتال، مما يعني أن هذه الأسلحة وصلت حديثاً، أو كانت مخصصة لتعزيزات مرتقبة، وقد أدى الانهيار السريع لميليشيا الدعم السريع إلى تركها في مواقعها قبل إدخالها إلى المعركة، ويطرح تنوع مصادر التصنيع الكثير من الأسئلة عن ملف خطوط الإمداد التي كانت تمد ميليشيا الدعم السريع بالسلاح والذخائر وأجهزة التشويش.

 

طيران وإمداد:

ويكشف وجود نحو “450” كيلوغراماً من الذهب الخام، كانت معبأة ومعدة للتهريب عن مسارين متوازيين: سلاح يدخل إلى مناطق القتال، وذهب يستعد للخروج منها، وينوه الخبير العسكري والأمني فريق شرطة حقوقي جلال تاور إلى احتمالات لتهريب الذهب عبر ليبيا أو بواسطة طائرات تهبط في تلك المناطق، الأمر الذي يطرح فرضية جديرة حول طبيعة حركة الطيران والإمداد في المناطق التي كانت تسيطر عليها ميليشيا الدعم السريع، ذلك أن وجود رحلات جوية منتظمة أو متكررة إلى تلك المناطق يعني أن هنالك طائرات تأتي محملة بالأسلحة والذخائر، وتعود محملة بالذهب وخيرات السودان المختلفة .

 

الكبابيش في قلب المعركة:

ويرى الفريق شرطة حقوقي جلال تاور أن معارك سودري والمزروب على محور شمال كردفان، شهدت مشاركة فاعلة من أبناء دار الكبابيش إلى جانب القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المساندة لها، فيما تولى المواطنون في مناطق مرور الميليشيا الهاربة، عمليات القبض على عدد من الفارين وتسليمهم للجهات المختصة، مبيناً أن هذه المشاركة تحمل دلالة ميدانية مهمة مفادها أن المعركة عندما تنتقل من خطوط القتال إلى المناطق المفتوحة، يصبح المجتمع المحلي جزءاً من معادلة السيطرة والأمن، كما أن معرفة المواطنين بطبيعة الأرض ومسارات الحركة تمنح القوات المتقدمة عاملاً إضافياً في مواجهة مجموعات تحاول الفرار وإعادة تنظيم صفوفها.

 

إحباط إعلامي:

وكانت منصات إعلامية تابعة لميليشيا الدعم السريع، قد تناولت حجم الخسائر وصعوبة الوضع في محور شمال كردفان عقب الهزائم التي تلقاها الجنجويد في سودري والمزروب، مثل إفادات «بكري يعقوب»، شقيق علي يعقوب الذي قُتل في معارك الفاشر، إلى جانب منشورات للإعلامي «الفاضل منصور» وآخرين، ويرى الفريق تاور أن صدور هذه المعلومات من داخل البيئة الإعلامية للميليشيا يعكس انتقال أثر المعركة إلى الخطاب الداخلي للميليشيا التي فقدت التماسك والثقة والاستعداد لمواصلة القتال، مؤكداً أن المعارك الأخيرة كسرت شوكة الميليشيا التي ضربتها حالات فرار واسعة باتجاه الغرب.

 

خاتمة مهمة:

ومهما يكن من أمر.. يبدو أن ميليشيا الدعم السريع، بعد خسائرها في سودري والمزروب وما خلفته وراءها من كميات ضخمة من السلاح والعتاد، باتت أمام واقع ميداني لن تكون قادرة على مواجهته في ظل انهيار القوات وانكسارها، بل إن هذه القوات الهاربة لن تستطيع الصمود أمام الجيش في النهود، وغرب كردفان، وستتجه انظارها إلى دارفور باعتبارها آخر أوراقها الميدانية، وربما تراهن على ضغط أو تحرك دولي، خصوصاً من مجلس الأمن، علّه يمنحها فرصة لالتقاط الأنفاس، ومحاولة استعادة الحماس.