![]()
شهدت محافظة تعز اليمنية، الأحد، اشتباكات عنيفة وشرسة بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله الحوثيين، على عدة محاور وجبهات، حيث كانت المعارك في الجبهة الغربية هي الأشد ضراوة، بحسب مراسل التلفزيون العربي.
وأشار مراسل التلفزيون العربي في تعز، معاذ منصر، إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي عند المدخل الغربي للمدينة، حيث حاول الحوثيون التسلل إلى المدينة أو اقتحامها انطلاقًا من منطقة مدارات، والمطار القديم، ومحيط جبل هان، ومعبر غراب.
جبهات محتدمة ومعارك ضارية
ونقل المراسل عن مصادر ميدانية، أن الطرفين استخدما مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة، فيما كثّف الحوثيون قصفهم العشوائي على مواقع القوات الحكومية عند هذه المعابر، في محاولة لاقتحام المدينة، موضحًا أن المعارك ما زالت مستمرة على هذه المحاور إلى حد هذه اللحظة.
وأضاف أن هذه المعارك تزامنت مع سلسلة من الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت عددًا من مواقع الحوثيين في محيط جبل هان، ومعبر غراب، ومنطقة المطار القديم.
ولفت المراسل إلى أن المدخل الشرقي للمدينة شهد اشتباكات عنيفة، تزامنت أيضًا مع سلسلة من الغارات الجوية على تجمعات الحوثيين.
وبينت مصادر ميدانية للتلفزيون العربي، أن منطقة الشقب التابعة لمديرية صبر الموادم ومنطقة الصراري والمواقع المجاورة لهما شهدت خلال الساعات الماضية معارك ضارية بين القوات الحكومية والقوات التابعة للحوثيين.
وتُعد منطقة الشقب منطقة جبلية مهمة واستراتيجية، وتمثل البوابة الجنوبية الشرقية لمدينة تعز.
ويحاول الحوثيون ممارسة ضغوط كبيرة على المدينة عبر هذه المنطقة، من خلال هجمات عنيفة وواسعة النطاق.
وأشار المراسل معاذ منصر إلى تجدد المعارك في الساحل الغربي، خلال الساعات الماضية، وتحديدًا في المواقع القريبة من سلسلة جبال كهبوب.
وأفادت مصادر ميدانية للتلفزيون العربي، بأن الحوثيين دفعوا بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى هذه الجبهة، الواقعة بالقرب من مضيق باب المندب، في محاولة للعودة إلى جبهة باب المندب وسلسلة جبال كهبوب عبر هذه الجبهة.
وقالت مصادر التلفزيون العربي إن مواجهات واسعة اندلعت بين القوات المشتركة وألوية العمالقة من جهة، والقوات الحوثية من جهة أخرى.
واستخدم الطرفان مختلف أنواع الأسلحة، بما في ذلك صواريخ الكاتيوشا والمدفعية وغيرها من الأسلحة.
وخلال الأسابيع الماضية، شهدت هذه المنطقة معارك عنيفة بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله الحوثي. إذ حاول الحوثيون السيطرة على هذه الجبال، بالتزامن مع سيطرتهم على باب المندب.
لكن بعد أن تمكنت ألوية العمالقة والقوات المشتركة من السيطرة على باب المندب، في إطار عملية “فجر اليمن”، سعى الحوثيون إلى العودة إلى هذه المنطقة، وإشعال المواجهات والتوترات فيها من جديد في محاولة للعودة إلى جبهة باب المندب وسلسلة جبال كهبوب.
تفاقم الأوضاع الإنسانية
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن التطور الأكثر تأثيرًا في حياة سكان تعز يتمثل في استمرار إغلاق الطرق، ولا سيما طريق تعز – عدن.
وأوضح أن استمرار إغلاق هذا الطريق ما زال يشكل عامل ضغط كبير على الحياة اليومية للسكان في تعز. إذ شهدت المدينة تراجعًا متسارعًا في توافر المشتقات النفطية، وارتفاع أسعارها بصورة متسارعة.
وأضاف المراسل أن المستشفيات أصبحت عاجزة عن مواصلة العمل بسبب نقص المشتقات النفطية.
وأعلن مركز غسيل الكلى أنه لن يتمكن من الاستمرار لأكثر من أربعة أيام، بسبب نقص المستلزمات الطبية والمشتقات النفطية.
ونقل المراسل عن مصادر رسمية في مدينة تعز، أن الشوارع غرقت في النفايات التي تتراكم يومًا بعد يوم، ما يهدد بكارثة بيئية كبيرة إذا لم تُوفَّر المشتقات النفطية.
وأكد المراسل أن مدينة تعز تعاني أوضاعًا إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة؛ إذ تتناقص السلع بسرعة، فيما ارتفعت أسعار المياه بصورة حادة.
وبين أن المدينة تعتمد بدرجة كبيرة على المياه القادمة من منطقة الضباب، لكن اشتعال جبهات القتال في هذه المنطقة حرم تعز من المياه والرعاية الصحية والأدوية، فضلًا عن العديد من الخدمات الأساسية.
ولفت مراسل التلفزيون العربي إلى أنه، نتيجة لهذه الأوضاع، خرج السكان في احتجاجات واسعة ليلا، تعبيرًا عن استيائهم من تدهور الأوضاع في المدينة واستمرار إغلاق الطرق.