![]()
شهدت العاصمة الأوكرانية كييف، اليوم الأربعاء، مواجهة مسلحة نادرة بين عناصر من جهاز الأمن الأوكراني (إس بي يو) والاستخبارات العسكرية (دجي يو آر)، في حادثة غير مسبوقة.
وأسفرت المواجهة عن إصابة ثلاثة من عناصر الاستخبارات، وسط تضارب في المعلومات بشأن ملابسات الحادث وعلاقته بتحقيق أمني يجري في المنطقة.
وربطت مصادر محلية المواجهة بملف اختفاء ستيبان كابلونوف، نائب قائد العمليات القتالية في “فيلق المتطوعين الروس (آر دي كي)،” المرتبط بالاستخبارات العسكرية الأوكرانية.
وقال جهاز الأمن لاحقًا إن عناصره تعرضوا لهجوم أثناء تنفيذ عملية تفتيش في إطار تحقيق يتعلق بـ”عمل إرهابي” قال إن الاستخبارات الروسية تقف خلفه.
طوق أمني
وأغلقت الشرطة شارع “يوري شومسكي” في حي بريزنيكي بمنطقة دنيبروفسكي في الاتجاهين، وفرضت طوقًا أمنيًا على الموقع، فيما تحدثت صحيفة “أوكراينسكا برافدا” عن تبادل لإطلاق النار بين عناصر الجهازين.
وفرضت الشرطة الأوكرانية قيودًا على حركة السيارات والمشاة في شارع “يوري شومسكي”، ومنعت الاقتراب من موقع الحادث، مكتفيةً في البداية بالإعلان عن تنفيذ “عملية شرطية خاصة” من دون الكشف عن طبيعتها.
كما أعلنت إدارة العاصمة تغيير مسارات عدد من خطوط الحافلات بسبب إغلاق الشارع، بينما أظهرت مقاطع فيديو انتشارًا مكثفًا لعناصر أمنية وعسكرية ومحققين في المنطقة، إلى جانب وجود مصابين.
ووفق الصحيفة ذاتها، وقع تبادل لإطلاق النار بين عناصر من جهاز الأمن والاستخبارات العسكرية، ما أدى إلى إصابة ثلاثة من عناصر الأخيرة.
ومع تطور الأحداث، وصل ممثلون عن مكتب التحقيقات الحكومي (دي بي آر) إلى الموقع، إلى جانب قائد وحدة العمليات الخاصة “ألفا” التابعة لجهاز الأمن الأوكراني.
وأفادت “أوكراينسكا برافدا” بأن الطرفين توصلا إلى اتفاق على تفريغ أسلحتهما من الذخيرة للسماح ببدء الإجراءات التحقيقية، فيما ظل الموقع مغلقًا أمام غير المعنيين.
اختفاء كابلونوف
وتحدثت مصادر محلية عن ارتباط المواجهة بملف اختفاء ستيبان كابلونوف، نائب قائد العمليات القتالية في “فيلق المتطوعين الروس” التابع للاستخبارات العسكرية الأوكرانية.
وكان “الفيلق” قد أعلن الثلاثاء اختطاف كابلونوف من ساحة منزله على يد جهة مجهولة.
وأكد مكتب التحقيقات الحكومي أنه تلقى بلاغًا بشأن اختفاء المقاتل من محاميه، موضحًا أن المحققين يدرسون البلاغ تمهيدًا لإدراجه في السجل الرسمي للتحقيقات.
وزاد من غموض الحادث صدور بيان مشترك صباح الأربعاء عن جهاز الأمن والاستخبارات العسكرية، أعلنا فيه إحباط هجوم وصفاه بـ”الإرهابي”، قالا إن جهاز الأمن الفدرالي الروسي (إف إس بي) خطط له ضد أحد قادة المعارضة الروسية الموجودين في أوكرانيا.
ولم يُسمّ البيان الشخص المستهدف، فيما أشارت المعلومات المتداولة إلى احتمال ارتباط القضية بكابلونوف. كما ظهرت نسخة مماثلة من البيان على الصفحات الرسمية للاستخبارات العسكرية قبل أن تحذف لاحقًا.
رواية جهاز الأمن
وفي وقت لاحق الأربعاء، قدم جهاز الأمن الأوكراني روايته الرسمية للحادث، قائلًا إن عناصره تعرضوا لهجوم مسلح خلال تنفيذ عملية تفتيش في إطار تحقيق بشأن “عمل إرهابي” قال إن الاستخبارات الروسية نظمته.
وبحسب الجهاز، هاجمت مجموعة من الأشخاص فريق التحقيق وحاولت عرقلة عمله، كما استخدمت سيارات لإغلاق طريق عناصره ومنعهم من تنفيذ مهمتهم.
وأضاف أن وحدة العمليات الخاصة “ألفا” تدخلت في الموقع واستخدمت السلاح لمواجهة ما وصفه بـ”المقاومة”، ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص وتوقيفهم.
ولم تتضح بعد بصورة مستقلة جميع ملابسات المواجهة أو تسلسل إطلاق النار، فيما تبرز روايات مختلفة بشأن أسباب الاشتباك وصلته بملف كابلونوف، وسط استمرار الإجراءات التحقيق في الحادث.
