![]()
المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو يتحدث إلى أخبار الأمم المتحدة على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة.
نيويورك – السوداني
بدأت الأمم المتحدة خطوات عملية لبناء الثقة بين الحكومة السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وميليشيا الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو حميدتي، عبر تحركات متسارعة للملفات الإنسانية الحساسة، وفي مقدمتها ملف الإفراج عن المحتجزين المدنيين وتبادل الأسرى بين القوات المسلحة والدعم السريع
وكشف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، فور عودته من الخرطوم، عن نجاح المبادرة الأممية في دفع الجانبين لإنشاء آليات محددة للتعاطي المباشر مع ملف الأسرى والمحتجزين. ووصف هافيستو هذه الخطوة بأنها تحرك إيجابي يضع اللبنات الأولى لبناء الثقة وسط أزمة معقدة، مؤكداً أن حراكاً ملموساً بدأ يلوح في الأفق رغم صغر حجم هذه الخطوات الأولية.
وأشار المبعوث الأممي إلى أن التحركات الراهنة تتميز بتنسيق دولي وإقليمي واسع ونادر، يضم دول الجوار ومؤسسات دولية وأطرافاً فاعلة في المنطقة، نافياً النظرة الشائعة حول كون الصراع في السودان مفاوضات منسية
ورغم إعراب هافيستو عن تفاؤل حذر، نظراً لحجم الحشد الدبلوماسي غير المسبوق، إلا أنه حذّر في الوقت ذاته من استمرار التعويل على الخيار العسكري. وأكد أن كلا الجانبين ما زالا يراهنان على تحقيق مكاسب ميدانية لتعزيز مواقفهما التفاوضية قبل الجلوس الفعلي على طاولة المفاوضات، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لتحويل تدابير بناء الثقة الحالية إلى وقف دائم لإطلاق النار.