![]()
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء المخاطر القاتلة التي باتت تشكلها الضربات بالطائرات المسيرة على المدنيين في السودان، معربةً عن مخاوفها الاستثنائية عقب تصاعد الهجمات الأخيرة التي أسفرت عن سقوط ضحايا وإعاقة جهود الإغاثة الإنسانية.
وأوضحت المنظمة الأممية أن استهدافاً حديثاً عبر طائرة مسيّرة أدى إلى سقوط عشرات الضحايا من المدنيين في إحدى قرى محلية كبكابية بولاية شمال دارفور.
كما شهدت الأيام الأخيرة هجمات متجددة بالطائرات المسيرة استهدفت مناطق حول مدينة الأبيض، بما في ذلك محيط المطار، مما وضع حياة المدنيين، والبنية التحتية الحيوية، والعمليات الإنسانية في دائرة الخطر المباشر.
وفي هذا السياق، أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، أن الفرق الإنسانية تعمل على توسيع نطاق استجابتها للوصول إلى الأسر المتضررة من النزاع في شمال كردفان، مشدداً على أن الأمم المتحدة ستستغل كل فرصة ممكنة لتوسيع توزيع المساعدات المنقذة للحياة داخل مدينة الأبيض ومحيطها.
ووجه فليتشر دعوة عاجلة إلى جميع أطراف النزاع لخفض التصعيد، والالتزام بحماية المدنيين، وضمان الوصول الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية دون عوائق.
وعلى الرغم من المساعدات الحيوية التي تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها تقديمها في مناطق النزاع بكردفان ودارفور وغيرهما، إلا أن استمرار الأعمال العدائية إلى جانب العجز التمويلي الحاد يواصلان عرقلة عمليات الإغاثة. وجددت الأمم المتحدة دعوتها للجهات المانحة للإسراع في زيادة دعمها المالي، مشيرةً إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 لم تتلقَّ سوى ما يزيد قليلاً عن 40% من التمويل المطلوب، حيث تم استلام 1.2 مليار دولار أميركي فقط من أصل 2.9 مليار دولار لازمة لتغطية الاحتياجات الأساسية.