![]()
بقلم: عمر حاتم
تتباين مؤسسات الدولة في طبيعة عملها والخدمات التي تُقدِّمها للمواطن، وقد تلتقي في جانب، لكنها تختلف في يُسر وسهولة في تقديم الخدمة.
الصندوق القومي للإمدادات الطبية ليس مجرد مخازن للأدوية يتم توزيعها، بل هو مؤسسة دوائية عريقة، لها دورٌ خدمي ومجتمعي عظيم.
*قبل الحرب،* كان الصندوق يقدم خدماته مباشرة للجمهور عبر أكثر من “صيدلية مجتمع” داخل العاصمة وامتداداتها في الولايات، فضلًا عن توفير الأدوية من الخارج بسعر الدواء فقط، دون تكاليف توصيل إضافية.
وكان له دورٌ مهنيٌّ مستمرٌ من خلال تقديم الدورات التدريبية والمحاضرات مجانًا لصيادلة السودان، وتوفير أحدث مصادر المعلومات باشتراكات رمزية عبر مكتبة “كمال الطيب”.
هكذا كانت الإمدادات الطبية قبل الحرب.
*الدمار.. ثم العودة*
أصابها ما أصاب غيرها من المؤسسات من دمار وانتهاكات خلّفت أضرارًا بليغة.
لكن الاستسلام لم يكن خيارًا، ولم يكن تربيع الأيدي حلًا. سعت الإدارة العليا لتخفيف آثار الحرب منذ اليوم الأول إلى أن عادت للعاصمة الخرطوم بإدارة رشيدة وفريق عمل يدرك تمامًا أهمية المؤسسة للوطن. فكان الاجتهاد والعمل الدؤوب رغم محدودية الإمكانيات لتوفير المنتجات الطبية عبر المؤسسات الصحية.
*ويستمر العهد بالجديد المتميز*
ولم يقف الأمر عند ذلك، فكما عهدناها دوماً بالجديد المتميز، أعلنت عن *افتتاح “صيدلية الشهيد” بثوبها الجديد قريبًا* لتقديم خدماتها مباشرةً للجمهور.
كانت هذه أهم خطوة للخدمة المباشرة، وبالرغم من التحديات، كان العهد والوعد من الإدارة العليا والعاملين بأن يستمر العطاء.
الإمدادات الطبية ليست مجرد دواء على رف، بل هي أملٌ لمريض، وفرحةٌ لأسرة.
*ويستمر العهد* بأن يكون الدواء متوفراً، والسعر في متناول اليد، والابتسامة على وجه من يستقبلك في الصيدلية.
فشفاء الوطن يبدأ بشفاء مواطنه.