![]()
الخرطوم – السوداني
أدان الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، في بيان أصدره اليوم، الجرائم التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع عبر استهداف محطات الكهرباء ومنشآت الوقود والبنية التحتية المدنية في السودان بالطائرات المسيّرة.
وقال الحزب، في بيانه الصادر من عمر خلف الله يوسف، الناطق الرسمي باسم الحزب، إن هذه الاعتداءات تمثل اعتداءً سافراً يستهدف حياة المواطنين، ويعطل مصالحهم، ويضرب مقومات الحياة والخدمات الأساسية. وأكد أن استهداف المنشآت المدنية والحيوية يشكل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حماية المدنيين، ولا يمكن تبريره بأي ذريعة عسكرية، واصفاً هذه الممارسات بأنها إجرامية تستوجب الإدانة والمساءلة”.
وشجب الحزب صمت المجتمع الدولي وتقاعسه عن اتخاذ موقف حازم إزاء هذه الاعتداءات المتكررة، مشيراً إلى أن بيانات إبداء القلق لم تعد كافية أمام جرائم تستهدف حياة المواطنين ومقدرات بلادهم. وحذر من أن استمرار هذا الصمت سيشجع على التمادي في الانتهاكات والإفلات من العقاب.
وأكد الحزب دعمه للشكوى الرسمية التي تقدمت بها حكومة السودان إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي، بشأن الاتهامات الموجهة إلى إثيوبيا بتسهيل هجمات مليشيا الدعم السريع بالطائرات المسيّرة انطلاقاً من أراضيها. ودعا المجلسين إلى التحقيق الجاد في هذه الاتهامات واتخاذ ما يلزم من تدابير، صوناً لسيادة السودان وسلامة أراضيه، واحتراماً لقواعد حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وأشاد الحزب بالموقف المصري، وإدانة القاهرة لاستهداف المنشآت المدنية والحيوية في السودان، ومطالبتها بوقف تدفق السلاح إلى ميليشيا الدعم السريع عبر دول الجوار، وتأكيدها دعم وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه. واعتبر أن هذا الموقف يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين وحرص مصر على أمن السودان واستقراره.
وحذر الحزب أعداء أنفسهم من الجائلين بمواقفهم السياسية من المساس بهذه العلاقة التاريخية، مؤكداً أن استهداف مقدرات السودان لن يكسر إرادة شعبه، ولن ينال من حقه في الحياة والكرامة والأمن، وأن السودان ليس أرضاً مستباحة، وسيادته ليست موضع مساومة.
وطالب الحزب بوقف هذه الاعتداءات فوراً، وإجراء تحقيق دولي مستقل، ومحاسبة كل من ارتكب هذه الجرائم أو أسهم في التخطيط لها وتسهيلها.