البرهان يتجه لإسقاط تهم تصل للإعدام

 البرهان يتجه لإسقاط تهم تصل للإعدام

Loading

البرهان يتجه لإسقاط تهم تصل للإعدام

متابعات – السودان الآن — هل تتجه الخرطوم إلى فتح صفحة سياسية جديدة تمهيدًا لحوار سوداني شامل؟ هذا السؤال برز بعد كشف مصادر سياسية سودانية عن مشاورات غير معلنة قيل إنها جرت بين رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وكتل وقوى سياسية ومدنية ورموز اجتماعية، وناقشت خطوات لتهيئة المناخ أمام مؤتمر حوار سوداني.

وبحسب ما نقلته «الجزيرة نت» عن مصادر سياسية مطلعة ومتطابقة طلبت حجب هويتها، فإن المشاورات أقرت، وفق روايتها، خطوات من بينها إسقاط أو تجميد اتهامات جنائية بحق عدد من القيادات المعارضة، بعضها تصل العقوبة المقررة لها إلى الإعدام، إلى جانب تشكيل لجنة تحضيرية لمؤتمر الحوار.

وتقول المصادر إن المشاورات ركزت على ضرورة عقد مؤتمر سوداني شامل يضم الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي، إلى جانب القوى التي ساندت مؤسسات الدولة خلال الحرب، والإدارات الأهلية والقيادات المجتمعية والمهنية.

ماذا طُرح بشأن القيادات المعارضة؟

وفق المصادر ذاتها، جرى توافق بين أغلبية المشاركين في المشاورات، بحسب ما نقلته «الجزيرة نت»، على اتخاذ خطوات عملية لتهيئة الأجواء السياسية، من بينها وقف الحملات الإعلامية وتجميد اتهامات جنائية تصل عقوبتها إلى الإعدام بحق عشرات المعارضين منذ أبريل 2024.

وأشارت المصادر إلى أن غالبية هؤلاء المعارضين موجودون حاليًا ضمن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، الذي يقوده رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.

لكن المهم هنا أن ما ورد حتى الآن يتحدث عن مشاورات وخطوات مقترحة، وليس عن قرار رسمي معلن بإسقاط هذه الاتهامات.

لجنة تحضيرية للحوار

المشاورات، بحسب المصادر السياسية، تناولت أيضًا تشكيل لجنة تحضيرية لمؤتمر الحوار، على أن تضم شخصيات مستقلة تتمتع بالقبول والخبرة.

ووفق الطرح المتداول، ستكون اللجنة مسؤولة عن تحديد الأطراف التي ستشارك في الحوار، ووضع جدول أعماله، واختيار مكان انعقاده وموعده، إلى جانب بحث إمكانية دعوة أطراف إقليمية ودولية لمراقبة المؤتمر.

حراك سياسي في الخرطوم

وفي السياق ذاته، قال حاتم السر، مستشار رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، إن الخرطوم تشهد حراكًا سياسيًا ومشاورات متواصلة تمهيدًا، بحسب وصفه، لتدشين حوار سوداني-سوداني من داخل البلاد، بدعم من قوى إقليمية ودول مجاورة.

وأشار السر، في منشور على منصة «إكس»، إلى أن البرهان عقد لقاءات مع قيادات كتل سياسية وزعماء الإدارة الأهلية ورجال الطرق الصوفية وشخصيات وطنية مستقلة وأكاديميين ومهنيين ولجان مقاومة.

وقال إن هذه اللقاءات ركزت على تعزيز التوافق الوطني والعمل على إنجاز مشروع وطني متوافق عليه، مع تجنب وضع اشتراطات مسبقة.

هل تقترب الخرطوم من الحوار؟

المعطيات المتداولة تشير إلى وجود حراك ومشاورات سياسية تهدف إلى تهيئة الأجواء لحوار سوداني، لكن تفاصيل المؤتمر النهائي، وأطرافه، وآليات انعقاده، وكذلك مصير الاتهامات الموجهة إلى المعارضين، لا تزال بحاجة إلى قرارات وإعلانات رسمية واضحة.

ويبقى السؤال الأهم: هل تتحول هذه المشاورات إلى خطوات رسمية تفتح الطريق أمام حوار سوداني واسع، أم أن الخلافات السياسية ستظل العقبة أمام عقده؟