![]()
البرهان يجدد الثقة.. وتعديلات مرتقبة في حكومة الأمل
متابعات – انباء السودان – كشفت مصادر مطلعة أن رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، جدد ثقته في حكومة الأمل برئاسة كامل إدريس خلال المرحلة المقبلة، في وقت تستعد فيه الحكومة لدخول شهرها الخامس عشر منذ توليها المهام، وذلك بعد تراجع نسبي في حدة الأزمة الاقتصادية التي واجهتها البلاد.
وأشارت المصادر ذاتها إلى وجود توافق مبدئي على إجراء تعديلات محدودة داخل التشكيلة الوزارية، قد تشمل إعفاء بعض الوزراء من مناصبهم ونقل آخرين إلى حقائب مختلفة، في إطار ما يُوصف بإعادة ترتيب الأولويات خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، أبلغت الأمانة العامة لمجلس الوزراء كافة المؤسسات والجهات الحكومية بضرورة إعلان عودة العاملين إلى مواقع عملهم ومباشرة مهامهم فعلياً خلال مهلة أقصاها 45 يوماً من تاريخ التوجيه، ضمن ترتيبات إدارية جديدة تشهدها هذه المرحلة.
كما تداول عدد من المهتمين بالشأن السوداني معلومات غير مؤكدة رسمياً حول احتمال نقل وزير المالية والاقتصاد الوطني جبريل إبراهيم إلى حقيبة الطاقة والنفط، دون أن تحظى هذه المعلومات حتى الآن بتأكيد من مصادر رسمية موثوقة.
من جانبه، رأى الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي الدكتور أسامة عبد الرحيم أن التساؤل حول ضرورة إجراء تعديلات على حكومة الدكتور كامل إدريس بات مشروعاً، ليس بدافع الرغبة في التغيير لذاته، وإنما انطلاقاً من ضرورة تقييم موضوعي لأداء الحكومة بعد الفترة التي قضتها في إدارة الشأن التنفيذي، ورصد ما تحقق من إنجازات وما واجهته من تحديات وعقبات أثرت على المواطن والدولة على حد سواء.
وأضاف أن أي حكومة تعمل في ظل ظروف استثنائية كتلك التي يمر بها السودان حالياً تحتاج إلى مراجعة دورية ومستمرة لأدائها، مشدداً على أن الحكومة ليست كياناً جامداً لا يقبل التغيير، بل جهازاً تنفيذياً ينبغي أن يخضع أعضاؤه للتقييم والمساءلة وفق ما تحقق فعلياً في الملفات الموكلة إليهم.
وأكد أن إجراء أي تعديل وزاري مستقبلي لا يجب أن يُفسَّر على أنه اعتراف بفشل الحكومة بأكملها، كما لا ينبغي أن يقتصر على مجرد تغيير في الأسماء، بل أن يكون انعكاساً لمراجعة حقيقية وجادة للأداء العام.