البيت الأبيض بمواجهة كونغرس معارض.. ما المتوقع مع المعادلة الجديدة؟

البيت الأبيض بمواجهة كونغرس معارض.. ما المتوقع مع المعادلة الجديدة؟

Loading

أسدلت الولايات المتحدة الستار على واحدة من أكثر انتخابات التجديد النصفي إثارة للجدل.

هزيمة مدوية للجمهوريين وسيطرة ديمقراطية على مجلسَي النواب والشيوخ، في زلزال سياسي ضرب الحزب الجمهوري وسط تبادل للاتهامات والبحث عن كبش فداء.

من ناحيته، أقر الرئيس دونالد ترمب بالهزيمة على طريقته، ووجد نفسه أمام معادلة سياسية جديدة عنوانها البيت الأبيض في مواجهة كونغرس معارض.

أما المد الأزرق فلا يكتفي بالانتصار، بل يبدأ مبكرًا ترتيب أوراقه للمرحلة المقبلة والبحث عن مرشح لمنافسة الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية القادمة، بالتوازي مع الحديث عن توظيف الأغلبية التشريعية والرقابية لتقييد سياسات ترمب وزيادة الضغوط على إدارته.

ما تقدم يطرح العديد من التساؤلات، من بينها: إلى أي مدى يستطيع الديمقراطيون توظيف سيطرتهم على المجلسين للحد من نفوذ ترمب، وماذا يعني هذا التحول في مستقبل السياسة الخارجية الأميركية، لا سيما ملفات الشرق الأوسط، من غزة وإسرائيل إلى إيران، وكذلك ملفات الحرب في أوكرانيا والعلاقات مع الحلفاء والخصوم؟

“ترمب سيواجه وقتًا عصيبًا”

تعليقًا على المشهد، يلفت تشارلز ويلسون، الرئيس السابق للحزب الديمقراطي في واشنطن، إلى أن الديمقراطيين سيركزون على المسائل التي تهم المواطن الأميركي يوميًا.

ويلفت في حديثه للتلفزيون العربي من واشنطن، إلى أن ترمب كان قد وعد بالكثير من الأمور وفشل في تنفيذها، منها وقف الحرب مع إيران وخفض أسعار الوقود والغذاء والبطالة.

ويرى أن هذه الأمور هي المسائل الأولى على أجندة الديمقراطيين، مردفًا أن أصدقاء ترمب يرحلون في يناير/ كانون الثاني المقبل وهو سيواجه وقتًا عصيبًا.

ويضيف: “إذا ما أراد ترمب أن يكون لحزبه بعض النجاح، عليه أن يعمل مع الديمقراطيين”.

“الديمقراطيون يبحثون عن الانتقام”

من جانبه، يرى بول ديفس، أستاذ دراسات الشرق الأوسط، أن الديمقراطيين لن يحاولوا العمل مع الرئيس.

ويعتبر في حديثه للتلفزيون العربي من واشنطن، أن الديمقراطيين، وبالنظر إلى بياناتهم في اليومين الماضيين، يبحثون عن الانتقام ولا يهتمون بحل المشاكل. ويشير في هذا الصدد، إلى السعي لعزل وزير الدفاع بيت هيغسيث وملاحقة الرئيس.

وفي ما يخص الحرب على إيران، يلفت إلى أن الكونغرس الحالي أعطى صلاحيات لترمب للاستمرار فيها.

وتشريعيًا، يقول إن الديمقراطيين لا يملكون 76 صوتًا لتجاوز الفيتو من الرئيس بل 54 صوتًا.

“صدام حتمي قادم”

ومن ناحيته، يفيد محمد المنشاوي، الكاتب الصحفي المختص في الشأن الأميركي، بأننا “أمام صدام حتمي قادم بعد بداية يناير المقبل”.

ويلفت في حديث إلى التلفزيون العربي من واشنطن، إلى أن الخطاب الديمقراطي استعدائي؛ يتعهد فيه الديمقراطيون بمواجهة الرئيس وحاشيته وأصدقائه وأفراد عائلته بتحقيقات فساد كثيرة.

ويردف أن ترمب وباختياره ستيف ميلر لمنصب كبير موظفي البيت الأبيض يعلنها حربًا. فبرأيه، يؤكد هذا الاختيار أن الرئيس الأميركي مستعد لمواجهة الديمقراطيين، وأن لا منطقة وسط بين الطرفين.

وعليه، يعرب عن اعتقاده بأن العامين المقبلين سيشهدا الكثير من الصدامات، مشيرًا إلى أن الطرفين لديهما من القوة والغرور ما يدفعهما إلى عدم التراجع في قضايا مهمة.