![]()
تقع العاصمة اليمنية صنعاء في قلب التصعيد الذي يشهده اليمن، وتنال تعز نصيب الأسد في القتال.
وفيما تقول جماعة الحوثي إن القصف على العاصمة نتيجة غارات سعودية وتتوعد بالرد، تتبنى القوات المسلحة اليمنية تلك الغارات، وتقول إنها على أهداف عسكرية مشروعة.
ووسط الهجمات المتبادلة بين الطرفين، تمتد المواجهات من تعز إلى مأرب وصنعاء وصعدة وصولًا الى السعودية.
وتنقل وكالة “رويترز” عن مسؤولين، تخطيط السعودية لشن هجوم واسع على الحوثيين بمساندة أميركية.
ويتزامن كل ذلك مع اجتماع لكبار أعضاء إداره ترمب في كامب ديفيد لبحث ملفَي اليمن وايران، بحسب موقع “أكسيوس”.
أما على الجبهة الإيرانية، فيستمر التحشيد العسكري الأميركي، وتهدد طهران بأن مهاجمتها ستكون بمثابه انتحار، فيما ما زال الرد الأميركي على المقترح الإيراني للسعي إلى التهدئة قيد الدراسة عند الإيرانيين.
فلماذا هذا التركيز على جبهة تعز، وما الدور الأميركي المحتمل في التصعيد اليمني، وهل تكون المواجهات في اليمن خطوة لاستئناف الحرب على إيران؟
“تعز هي الأكثر مقاومة للتواجد الحوثي”
تعليقًا على المشهد، يرى الدكتور بكيل الزنداني، الأستاذ المشارك بقسم الشؤون الدولية في جامعة قطر، أن تعز هي البوابة العسكرية نحو الساحل وباب المندب، وتركيز حكومة الحوثي على هذه الجبهة على اعتبار أنها ستعطيها امتيازًا وسيطرة إستراتيجية على تلك المنطقة.
ويلفت في إطلالة من استديوهات التلفزيون العربي في لوسيل، إلى أن تعز هي الأكثر مقاومة للتواجد الحوثي خلال 11 عامًا تقريبًا، فلم تستطع الجماعة حسم معركة تعز حتى اللحظة.
ويؤكد أنه في حال سيطرة الحوثيين على تلك المنطقة الجغرافية، فسيكون هناك حتمًا دور قادم يستطيعون القيام به إن اتخذت الولايات المتحدة قرار الحسم عسكريًا مع إيران.
“تحرك الجماعة حق مشروع”
من ناحيته، يقول ضيف الله الشامي، عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله الحوثيين، إن معركة تعز هامشية، وجاءت في إطار ما وصفها بـ “معركة ضد التحشيدات السعودية”.
ويلفت في حديثه إلى التلفزيون العربي من صنعاء، إلى أن تلك التحشيدات هدف أساسي لقوات الجماعة المسلحة.
ويشير إلى أن المعركة التي تدور اليوم كسائر المعارك، مردفًا أن “الجماعة اتجهت مضطرة إلى معركة الساحل نتيجة استهداف مناطقنا وميناء الحديدة وإطلاق المسيّرات..”. ويضيف أن تحرك الجماعة “حق مشروع”.
“الحوثيون يختلقون مبررًا”
بدوره، يؤكد سليمان العقيلي، عضو الجمعية السعودية للعلوم السياسية، أن الحوثيين يختلقون مبررًا “لجرائمهم بحق الشعب اليمني وقواته المسلحة وحكومته الشرعية بالقول إنهم يقاتلون عدوًا خارجيًا”.
ويردف في حديثه إلى التلفزيون العربي من الرياض، أن جماعة الحوثي تقاتل لتحقيق أهداف إستراتيجية إيرانية.
برأيه الدليل على ذلك، أن الحوثيين “افتعلوا حربًا من أجل الوصول إلى باب المندب وخنقه، تكملة للهدف الإيراني في خنق مضيق هرمز”.
“ضغوط داخلية على ترمب بسبب الحرب”
ومن جانبه، يعتبر مايك ميلوري، مساعد وزير الدفاع الأميركي سابقًا، أن الولايات المتحدة مهتمة بتعزيز حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو الأمر الذي بات جزءًا من الحرب مع إيران.
ويشير في حديثه إلى التلفزيون العربي من ولاية مونتانا الأميركية، إلى أن الجهود الإيرانية ارتبطت بإغلاق مضيق هرمز، وقد فعلت طهران ذلك، متوقفًا عند المشكلات التي سببها إغلاق المضيق في العالم والولايات المتحدة حيث أفضت إلى ضغوط على ترمب بسبب هذه الحرب التي لا تحظى بشعبية.
ويردف أن إيران تتحالف مع الحوثيين، الذين تعدهم واشنطن وكلاء للجمهورية الإسلامية.
وفيما يلفت إلى أن الولايات المتحدة تريد للمضيقين أن يُفتحا لكي يعود الاقتصاد الدولي إلى ما كان عليه، يقول إنه لا يعتقد أن واشنطن ستكون بالضرورة مشاركة مباشرة، لا سيما في ما يخص باب المندب.