التمديد والتحالفات السياسية.. ماذا يحدث داخل نقابة الصحفيين؟

التمديد والتحالفات السياسية.. ماذا يحدث داخل نقابة الصحفيين؟

Loading

الخرطوم ـ النورس نيوز

أعلن ثلاثة أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين السودانيين، ممثلين عن شبكة الصحفيين السودانيين، استقالتهم من المجلس، على خلفية خلافات بشأن تمديد دورة المجلس وصياغة موقف النقابة من التحالفات السياسية والتنظيمية.

وقال خالد فتحي ومشاعر دراج وسارة تاج السر، في بيان استقالة الاثنين، إنهم توصلوا إلى قناعة بأن استمرارهم في المجلس «لم يعد يتيح لهم أداء دورهم بما ينسجم مع قناعاتهم المهنية والنقابية».

وأوضح المستقيلون أن قرار تمديد دورة مجلس النقابة كان في مقدمة أسباب الخلاف، مشيرين إلى أنهم رأوا ضرورة إعادة القرار إلى الجمعية العمومية باعتبارها صاحبة الحق الأصيل في الفصل فيه، لكن مساعيهم في هذا الاتجاه لم تجد قبولاً.

وقالوا إنهم تعاملوا مع قرار التمديد، رغم اختلافهم معه، «بروح المسؤولية» حرصاً على وحدة النقابة وتجنباً للانقسام.

وأضاف البيان أن الخلاف تصاعد عقب صدور بيان مجلس النقابة في ختام دورة انعقاده الرابعة عشرة، خصوصاً بشأن صياغة موقف النقابة من التحالفات السياسية.

وبحسب المستقيلين، نصت المسودة الأساسية للبيان على «إنهاء وجود النقابة في أي تحالف سياسي»، قبل أن تُعدّل الصياغة النهائية لتقتصر على التحالفات ذات الطبيعة السياسية أو التنظيمية المنخرطة في النزاع.

واعتبر الأعضاء المستقيلون أن التعديل لم يعالج جوهر اعتراضهم، ورأوا أنه يترك المجال أمام استمرار النقابة في تحالفات سياسية أو تنظيمية أخرى، مؤكدين أن الخلاف بات مرتبطاً بطبيعة دور النقابة واستقلال قرارها.

في المقابل، قال مجلس نقابة الصحفيين السودانيين، في بيان منفصل بشأن قرارات دورة الانعقاد الرابعة عشرة، إن الظروف القاهرة الناجمة عن الحرب حالت دون انعقاد الجمعية العمومية في موعدها، وأعلن تمديد فترة عمل المجلس لمدة ثلاثة أشهر، استناداً إلى المادة 28/6 من النظام الأساسي.

وأوضح المجلس أن التمديد يبدأ من نهاية الأسبوع الثالث من نوفمبر 2026، وأنه إجراء مؤقت يهدف إلى منع الفراغ المؤسسي واستكمال مطلوبات العملية الانتخابية وتهيئة الظروف لانعقاد الجمعية العمومية.

وأكد المجلس التزامه بانعقاد الجمعية العمومية ومباشرة مهامها الانتخابية وفق النظام الأساسي، مشيراً إلى أن الخيار الافتراضي للانعقاد عن بُعد تعذر تطبيقه بسبب اشتراط النظام الأساسي انعقاد الجمعية حضورياً، إلى جانب الظروف الأمنية واللوجستية وتشتت القاعدة الصحفية.

وفي الشأن السياسي، أعلن المجلس إنهاء مشاركة النقابة ككيان مؤسسي في أي تحالف ذي طبيعة سياسية أو تنظيمية منخرط في النزاع، مع التأكيد على استمرار النقابة في الدفاع عن الحريات الصحفية والعامة، ومناهضة الحرب، والدعوة إلى السلام والتحول المدني الديمقراطي.

وشدد المجلس على أن موقفه يهدف إلى تعزيز استقلالية النقابة والابتعاد عن التجاذبات السياسية، مع مواصلة العمل النقابي والمهني المشترك.

وقال المستقيلون إن قرارهم لا يعني التخلي عن النقابة أو عن قضايا الصحافة، مؤكدين تمسكهم بحرية الصحافة واستقلالها، وحق الصحفيين في نقابة قوية ومستقلة وموحدة.

واختتم خالد فتحي ومشاعر دراج وسارة تاج السر بيانهم بالتأكيد على مواصلة دعم النقابة وقضايا المهنة من خارج موقعهم في مجلس النقابة.