![]()
آخر الكلام
هاشم القصاص
الجزيرة والوالي..!!
كثيراً ما ننتقد أداء المسؤولين وهذا حق أصيل للصحافة لكن الإنصاف يقتضي قراءة التجارب في ظروفها خاصة حين يتعلق الأمر بولاية عاشت حرباً ودماراً ونزوحاً واسعاً
بعد تحرير الجزيرة واجهت الحكومة معركة إعادة الحياة إلى الولاية وسط موارد محدودة واحتياجات كبيرة وفي مقدمة هذه المسؤولية كان والي الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير الذي عمل مع حكومته على إعادة تشغيل المؤسسات واستعادة الخدمات وتأهيل المرافق الصحية والتعليمية وتنشيط الأسواق وتهيئة الظروف لعودة المواطنين
لا يعني ذلك أن كل شيء قد تحقق فما زالت هناك أوجه قصور وملفات تحتاج إلى معالجة لكن ما أُنجز في ظل هذه الظروف يمثل جهداً يستحق التقدير دون أن يعفي من النقد والمساءلة
لقد كان الوالي حاضراً في الميدان متابعاً لقضايا الإعمار والخدمات وساعياً لإعادة الولاية إلى دائرة الحياة والإنتاج
وقد نختلف معه في بعض القرارات أو الأولويات لكن ذلك لا يحجب حقيقة أنه تحمل مسؤولية الجزيرة في واحدة من أصعب مراحل تاريخها
إن عودة المؤسسات والخدمات والأسواق والمواطنين إلى ديارهم ليست نهاية الطريق لكنها خطوات مهمة في رحلة التعافي تستحق الدعم والتطوير مع استمرار النقد والتقويم
آخر الكلام..
خرجت الجزيرة من محنة قاسية وبدأت مرحلة إعادة البناء وسط شح الموارد وتعاظم التحديات وسيظل للوالي الطاهر إبراهيم الخير وحكومته نصيب من هذه التجربة بما لها وما عليها
فالإنصاف لا يعني الصمت عن الأخطاء كما أن النقد لا ينبغي أن يحجب الجهود المبذولة ومن بدأوا الإعمار وسط الركام وقلة الإمكانات يستحقون التقدير والمساءلة معاً
والتحية لكل من أسهم في إعادة الحياة إلى أرض الجزيرة فالولاية أكبر من الأشخاص وبناؤها مسؤولية الجميع