الجميل الفاضل يكتب: سؤال المبتدأ جواب الخبر؟وهل بدأ تفكيك محطات تنزُّل الشياطين من جزيرة إبستين؟! (1)

الجميل الفاضل يكتب: سؤال المبتدأ جواب الخبر؟وهل بدأ تفكيك محطات تنزُّل الشياطين من جزيرة إبستين؟! (1)

Loading

وهل الأرض تتشيطن؟:

على ظهر هذا الكوكب ثقلان: إنس وجان، خرج منهما مخرجان: مخرج صالح هم «أولياء الله»، وآخر طالح هم «أولياء الشيطان».
لينتج من مثل هذا الوجود نوعان من الشياطين: فئة نسمعها ونراها ونكلمها ونلمسها ونشمها ونعاشرها، نلدها وتلدنا، نواخيها وتواخينا، تُسمَّى «شياطين الإنس»، وفئة أخرى من ورائها ترانا ولا نراها تُسمَّى «شياطين الجن».
لتظل من بعدُ علاقةُ هذين الثقلين المتحالفين قائمةً على الأرض، لا تنفصم عراها، ترفد بعضها بعضًا، يتبادل من خلالها هذان الثقلان أشكالًا من الوحي الغروري المزخرف.
فالقاعدة أنه حيثما حلَّ «أولياء الشيطان» من الإنس بأرض، حلت بها كذلك شياطين الجن، وكلما كثر بأرضٍ الأفاكون والآثمون، والكذابون الخراصون، من الإنس، تنزَّلت عليهم وعلى تلك الأرض نفسها الشياطين كذلك.
فقد قال سبحانه وتعالى:
﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ۝ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ۝ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ﴾.
فالتحالف الشيطاني بين شياطين الإنس وشياطين الجن قادر بغلبته — لو أنه تغلَّب — على «شيطنة الأرض» ذاتها، بل وعلى جعلها من ثَمَّ مرتعًا خصبًا لشياطين الطائفتين من إنس وجان.

ثم كيف تترحمن؟:

وبالمقابل، فإن أي أرض يحل بها «أولياء الله» تحل بها الملائكة: سواء الملائكة الطوّافون الذين يجدون مراتعهم في حلق الذكر، أو أولئك المبشِّرون المكلَّفون بنقل البشارات إلى عباد الله الصالحين، أو الملائكة المتنزِّلون لنزع الخوف والحزن، ولبسط الأمن والطمأنينة، ولتثبيت الحق واليقين، تحقيقًا لموعود الله لأوليائه الذين تتولاهم الملائكة بأمر منه سبحانه في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
حيث قال تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ۝ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾.
وكما أن للوجود الصالح نفحات، فإن للوجود الطالح كذلك تبعات؛ تبعات تأتي تبعًا لكثافة وجود هذا النوع «الشيطاني» على الأرض، إذ تتشيطن الأرض تلقائيًّا كلما تكاثف عليها وجود شياطين الإنس والجن، وبالمثل فإنها «تترحمن أو تتروحن» بوجود الربانيين من أولياء الله، وبما يترتب على وجودهم من وجود مباشر لملائكة الرحمن على تلك الأرض.
وبالتالي، فإن هذه الأرض التي لا تزال «تتشيطن» تحت أقدامنا إلى الآن — في ظني — لن تترحمن إلا عندما نضع نحن أنفسنا «الرحمن» في قلوبنا، مع «الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا».
وبعد أن نزيح المنصات البشرية لتنزُّلات الشياطين عن الأرض، من نوع «كل أفاك أثيم».
ثم بعد أن نقوم بتفكيك محطات استقبال شياطين الجن المتنزِّلين، وإيقاف رحلاتهم، وإغلاق صالات كبار زوارهم التي لا تزال مفتوحة أمامهم علي مصراعيها.
(يُتبع)

ظهرت المقالة الجميل الفاضل يكتب: سؤال المبتدأ جواب الخبر؟وهل بدأ تفكيك محطات تنزُّل الشياطين من جزيرة إبستين؟! (1) أولاً على السودانية نيوز.