![]()
■ الحقيقة التي سيسطّرها التاريخ بأحرف من نور أن الجيش السوداني استطاع، ببسالة نادرة، أن يقف رابط الجأش، موحد القيادة، ومتماسك الصفوف أمام واحدة من أعقد المؤامرات التي واجهتها دولة وجيش في العصر الحديث.
مؤامرة متعددة الأطراف:
■ مؤامرة ذات تمويل إقليمي مفتوح، يبدأ من الوجبات الجاهزة وصولا إلى المسيّرات والمدرعات.
■ مؤامرة وجدت في بعض دول الجوار منصات ومعابر لتدفق المرتزقة المأجورين والأسلحة والعتاد.
■مؤامرة ذات ذراع سياسي داخلي، يوفر الغطاء، ويروّج السرديات المضادة للجيش، ويزينها بشعارات الحياد وبيانات الإدانة الخجولة لجرائم الميليشيا .
■ غير أن حسابات البغاة والغزاة وقوم تبع جاءت عكس ما تمنوا:
كان رهانهم على انقسام الجيش على أسس جهوية وإثنية، فكان الرد صلابة وتماسكا، وتوسيعا لقاعدة التنوع الوطني بانضمام الحركات المسلحة تحت لوائه.
■ وكان رهانهم على انحياز ضباط الجيش إلى الميليشيا، فوقع العكس إذ خرج الضباط من تحت عباءتها وعادوا إلى صفوف مؤسستهم الأم.
اليوم تجد الميليشيا نفسها في مواجهة الأغلبية الساحقة من المكونات السودانية.
■ وهكذا يثبت الجيش السوداني أنه ظل ركيزة الدولة وحارس وحدتها الوطنية، وأنه السند الذي يستند إليه الشعب في مواجهة المؤامرات، والضامن لمسار السودان نحو مستقبل أكثر استقرارا وأمنا.