الجيش السوداني يسقط مسيّرة للدعم السريع.. ماذا نعرف عن “إف إتش-95″؟

الجيش السوداني يسقط مسيّرة للدعم السريع.. ماذا نعرف عن "إف إتش-95"؟

Loading

يتصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في المعارك بين طرفي النزاع في السودان، مع اعتماد قوات الدعم السريع عليها بصورة متزايدة، في ظل افتقارها إلى سلاح جو تقليدي. وأصبحت المسيّرات عنصرًا مهمًا في العمليات القتالية، سواء لتنفيذ الهجمات أو للاستطلاع وجمع المعلومات.

وفي أحدث التطورات، أعلن الجيش السوداني إسقاط مسيرة وصفها بأنها “إستراتيجية” في منطقة جريجخ بولاية شمال كردفان، موضحًا أن الطائرة التي جرى إسقاطها من طراز “إف إتش-95” (FH-95) الصينية.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حربًا بين الجيش و”الدعم السريع”، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.

“إف إتش-95”.. مسيرة صينية متعددة المهام

تُعد “إف إتش-95” مسيرة صينية متعددة المهام، وتندرج ضمن فئة الطائرات ذات الارتفاع المتوسط والتحمل الطويل، وقد صُممت لتنفيذ مجموعة واسعة من المهام العسكرية، أبرزها الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات الاستخبارية والحرب الإلكترونية.

ولا تقتصر مهامها على الاستطلاع، إذ يمكن تجهيزها لتنفيذ ضربات دقيقة من خلال تزويدها بقنابل وصواريخ موجهة، إلى جانب إمكانية حمل مستشعرات ومعدات متخصصة في التشويش والحرب الإلكترونية.

وبحسب البيانات المتاحة عنها، تستطيع المسيرة التحليق لمدة تصل إلى نحو 24 ساعة، فيما يبلغ وزن إقلاعها الأقصى قرابة طن واحد، وتصل حمولتها إلى نحو 250 كيلوغرامًا، ما يمنحها قدرة على حمل مجموعة من أجهزة الاستشعار والمعدات والذخائر وفق طبيعة المهمة.

ومن أبرز خصائص “إف إتش-95” أنها لا تقتصر على العمل بصورة منفردة، بل يمكن توظيفها ضمن عمليات جوية منسقة مع مسيرات أخرى، بما فيها المسيرات التكتيكية الهجومية.

وفي هذا النوع من العمليات، يمكن للمسيرة أن تتقدم التشكيل الجوي بهدف اختراق المجال الجوي للخصم، وتنفيذ مهام الاستطلاع والتشويش على الرادارات وإرباك أنظمة الدفاع الجوي، بما يساعد على فتح ممر أمام المسيرات والطائرات الهجومية لتنفيذ ضرباتها.

وتمنح هذه القدرات المسيرة دورًا يتجاوز الهجوم المباشر، لتصبح جزءًا من منظومة متكاملة للحرب الإلكترونية والاستطلاع وتمهيد الطريق أمام منصات هجومية أخرى.

وتتمتع “إف إتش-95” كذلك بمرونة في عمليات الإقلاع والهبوط، إذ يمكنها استخدام مدارج غير ممهدة يتراوح طولها بين نحو 300 و500 متر، وهي ميزة مهمة في البيئات التي تفتقر إلى المطارات والقواعد الجوية المجهزة.

والإثنين، قال الجيش إن قواته تمكنت من “إسقاط طائرة مسيرة معادية من طراز (إف إتش-95) في مدينة بارا بولاية شمال كردفان، وهي الطائرة الثانية التي يتم إسقاطها خلال اليوم”.

وكان الجيش، قد أفاد في وقت سابق الإثنين، بأن قواته تمكنت من إسقاط طائرة مسيرة معادية من طراز “إف إتش-95” في منطقة جريجخ بولاية شمال كردفان.

وبذلك يرتفع عدد المسيرات التي أعلن الجيش السوداني إسقاطها في شمال كردفان إلى 3 منذ السبت، إذ تم إسقاط مسيرة في حينه بمنطقة جبرة الشيخ.

وخلال شهر يوليو/ تموز الماضي أسقط الجيش 4 طائرات من طراز “إف إتش-95″، كانت آخرها في غربي مدينة الأبيض يوم 13 من الشهر ذاته.