الحرب والنزوح يتسببان في عودة الحصبة إلى جنوب دارفور

الحرب والنزوح يتسببان في عودة الحصبة إلى جنوب دارفور

Loading

حملة تطعيم ضد الحصبة في جنوب دارفور -ابريل 2026- راديو دبنقا

نيالا- 16 سبتمبر 2026- راديو دبنقا

كشفت منظمة “أطباء بلا حدود” عن الإبلاغ عن 12,042 حالة إصابة بالحصبة في ستة مواقع تدعمها المنظمة في جنوب دارفور، وذلك في الفترة بين نوفمبر 2025 ويوليو 2026.

وأشارت المنظمة عبر حسابها على منصة “إكس” إلى أن مدينة نيالا سجلت 7,676 حالة، وبرام 1,242 حالة، وكاس 2,127 حالة، مشددةً على ضرورة وصول اللقاحات إلى جميع الأطفال، وأكدت أن “اللقاحات تنقذ الأرواح عندما تصل بأمان إلى المجتمعات”.

واعتبرت المنظمة هذه الأرقام دلالة صارخة على وجود فجوات مناعية ناجمة عن تعطل خدمات الرعاية الصحية بسبب النزاع، مؤكدةً أنه عندما تنهار الأنظمة الصحية في مناطق النزاع، يكون الأطفال الصغار هم من يدفعون الثمن الأكبر.

وأوضحت المنظمة أن الرضع والأطفال الصغار يشكلون غالبية المرضى في جنوب دارفور، مشيرةً إلى أن ثلثي المرضى المسجلين كانوا أطفالاً دون سن الخامسة؛ حيث تم علاج ما يقرب من 8,000 طفل دون سن الخامسة من الحصبة، من بينهم 2,090 رضيعاً دون سن السنة، و5,909 أطفال تتراوح أعمارهم بين سنة وأربع سنوات. وأضافت أن برامج التطعيم الروتيني وحملات التطعيم التكميلية المستمرة كفيلة بإيقاف انتقال العدوى وإنقاذ الأرواح.

وبينت المنظمة أنه لو جرى تطعيم الأطفال لكان تفشي المرض أصغر بكثير، مشيرةً إلى أن الحصبة تُعد مرضاً شديد العدوى، لكن اللقاحات تحمي الأرواح.

أسباب عودة الحصبة

وحول أسباب عودة الحصبة إلى دارفور، قالت المنظمة إن الحرب أدت إلى تفكيك نظام التطعيم الروتيني، وعرقلة سلاسل توريد اللقاحات، وتوفير ظروف التخزين الآمن لها.

وأبانت أنه من بين جميع المرضى الذين عولجوا: 6,018 طفلاً لم يتلقوا جرعة واحدة في حياتهم، و1,014 فقط استطاعوا إبراز بطاقة تطعيم، بينما كانت حالة التطعيم لـ 2,019 مريضاً غير مؤكدة. وقالت المنظمة إن النزوح المتكرر يترك الأطفال بلا حماية، لافتةً إلى أنه على المستوى الوطني يفوت طفل واحد من بين كل ثلاثة أطفال الحصول على الجرعة الأولى من لقاح الحصبة، وفي جنوب دارفور تتزامن الإصابة بالحصبة مع تفشي الجوع الحاد والأمراض المتوطنة.

الحصبة لا تأتي وحدها

ونبهت منظمة “أطباء بلا حدود” إلى خطورة الحصبة، حيث نادراً ما تأتي وحدها في المناطق التي مزقتها الحروب.

وأشارت إلى إدخال 3,064 مريضاً إلى المستشفيات، من بينهم 335 يعانون من سوء تغذية حاد، و1,362 يعانون من سوء تغذية متوسط، كما ثبتت إصابة 1,990 مريضاً بالملاريا، مؤكدةً وفاة 58 شخصاً، ومبينةً أن سوء التغذية والملاريا يجعلان الحصبة أكثر فتكاً بالأطفال.

وأكدت أن الآلاف احتاجوا إلى العلاج في المستشفيات، موضحةً أن “الطفل الذي يصارع الحصبة وسوء التغذية الحاد والملاريا في آن واحد لا يملك سوى القليل من القوة للمقاومة”. وتصل معدلات الإصابة بالحصبة إلى ذروتها خلال موسم الجفاف، الذي يبدأ بعد بضعة أشهر فقط.

وأضافت المنظمة: “لا يزال الأطفال غير المطعمين في مخيمات النازحين والمناطق النائية عرضة للخطر؛ فقد انحسرت هذه الموجة في جنوب دارفور، لكن الموجة التالية قادمة لا محالة”.

The post الحرب والنزوح يتسببان في عودة الحصبة إلى جنوب دارفور appeared first on Dabanga Radio TV Online.