![]()
أحكم الحوثيون سيطرتهم على الطريق الإستراتيجي الرابط بين مدينتَي تعز والتربة، والذي يشكّل الشريان الحيوي الوحيد لإمداد المدينة، وسط اشتباكات عنيفة وقصف مدفعي استهدف أحياء سكنية، ما فاقم الأوضاع الإنسانية في تعز.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في عدن، عمر المقرمي، اليوم الثلاثاء، بأن تعز شهدت انقطاعًا في وصول الخبز والخضروات والسلع الأساسية والمساعدات، بعدما سيطر الحوثيون على الطريق، متحدثًا عن أوضاع إنسانية كارثية ونقص حاد في المواد الغذائية.
ونقل المراسل عن مكتب حقوق الإنسان في تعز، أن القصف الحوثي خلال ساعات الليل وقبيل الفجر أسفر عن مقتل ستة مدنيين وإصابة نحو 17 آخرين، بينهم نساء وأطفال، وطال حي الإخوة ومستشفى الصفوة وأحياء سكنية في الدحي وبير باشا.
إلى ذلك، احتدمت الاشتباكات على الجبهتين الشرقية والغربية، ولا سيما في الأقروض وجبل هان والصياحي وحذران، وسط قصف مدفعي متبادل وغارات جوية مكثفة للتحالف.
وأعلنت القوات الحكومية سقوط عشرات القتلى والجرحى من الحوثيين في جبهة الأقروض، وإحباط محاولة تسلل في قرية الصراري بمنطقة صبر، وأسر عدد من المهاجمين.
قوات العمالقة
وفي محافظة لحج جنوبي اليمن، شهدت منطقة الأغبرة بمديرية المضاربة معارك عنيفة عقب إرسال الحوثيين والقوات الحكومية تعزيزات عسكرية إلى الجبهة.
ونقل مراسل التلفزيون العربي عن مصادر عسكرية وميدانية وقبلية، أن الحوثيين حققوا تقدمًا نسبيًا، ويحاولون الالتفاف على مواقع كهبوب الإستراتيجية وقوات العمالقة الجنوبية المتمركزة قرب باب المندب.
الحوثيون يطبقون الحصار على تعز ويشنون قصفا مدفعيا على أحيائها السكنية وسط اشتباكات عنيفة في محيطها https://t.co/gZUN7h6Io9
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 13, 2026
وفي المقابل، استهدفت قوات العمالقة بطائرات مسيّرة وراجمات صواريخ تجمعات وآليات وتعزيزات للحوثيين قادمة من منطقة البر باتجاه مديرية المضاربة، وفق مصادر عسكرية في القوات.
وتزامنت هذه المواجهات مع إعلان القوات الحكومية تحقيق تقدم في الجبهة الجنوبية لمحافظة مأرب والسيطرة على مواقع عدة وسط مناطق زرع الحوثيون فيها ألغامًا، إلى جانب استمرار العمليات العسكرية في حجّة والجوف.
هجمات على صنعاء
ومن صنعاء، أفاد مراسل التلفزيون العربي خليل القاهري بأن الحوثيين أعلنوا تعرض مناطق يمنية لـ119 غارة جوية وضربة صاروخية خلال 24 ساعة، شملت الحديدة، ولا سيما كمران والقناوص، إضافة إلى عمران والجوف وتعز ومناطق أخرى.
واتهم الحوثيون السعودية بتنفيذ الغارات، وأعلنوا في المقابل استهداف مطار الملك خالد وقاعدة خميس مشيط، مؤكدين أن عملياتهم لن تتوقف قبل وقف الضربات الجوية.
في المقابل، تقول الحكومة اليمنية في عدن إن الغارات تستهدف تجمعات ومواقع عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ تابعة للحوثيين، وهو ما تنفيه سلطات صنعاء.
ونقل مراسل التلفزيون العربي عن وزارة الصحة التابعة للحوثيين، إعلان سقوط مئات الضحايا المدنيين منذ الثالث من سبتمبر/ أيلول الماضي، إضافة إلى ضحايا خلال الساعات الماضية جراء غارات قالت صنعاء إنها استهدفت منازل في مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف.
