![]()
نفت وزارة الخارجية السودانية حدوث مجاعة في البلاد، وقالت إن الوضع الغذائي مطمئن، مستندةً إلى ما وصفته بكفاية المخزون الاستراتيجي واستمرار العمليات الزراعية لتوفير احتياجات السكان، في وقت اتهمت فيه دولاً ومنظمات بمحاولة توظيف الأوضاع الإنسانية لخدمة أجندات سياسية مرتبطة بمقترحات الهدنة الإنسانية.
وأعربت الوزارة، في بيان، عن أسف حكومة السودان لما وصفته بمحاولات التوظيف السياسي للأوضاع الإنسانية في بعض المناطق، معتبرةً أن جهات دولية تسعى إلى استغلال الظروف المعيشية لفرض شروط للتسوية تحت غطاء الهدنة الإنسانية.
ورأت الخارجية أن الهدنة المقترحة تستهدف، بحسب تعبيرها، إنقاذ «المليشيا المتمردة» من الهزائم المتتالية ومنحها فرصة لإعادة التسلح والانتشار، مجددةً رفض الحكومة تسييس الملف الإنساني لخدمة أجندات قالت إن بعض الدول تحشد الدعم لها.
وأكدت الوزارة أن الحكومة ظلت تعمل على توفير الغذاء والدواء رغم ظروف الحرب، مشددةً على أن السودان لم يشهد مجاعة، وفقاً لما ورد في البيان. كما توقعت تحقيق قدر عالٍ من الاستقرار وسط المجتمعات المحلية في مختلف أطراف البلاد، بما يدحض ما وصفته بمزاعم حدوث مجاعة.
وفي المقابل، أقر البيان بتعرض البلاد لأضرار واسعة جراء الحرب، شملت نهب المخزون الاستراتيجي وتدمير البنية التحتية وتهجير المواطنين من مناطق الإنتاج الزراعي، مشيراً إلى أن هذه التطورات أثرت في مقدرات البلاد وإمكاناتها.
وأوضحت الخارجية أن الجهات المختصة تعمل على تقييم آثار شح الأمطار في بعض المناطق، مرجعةً ذلك إلى ظاهرة النينيو والتغيرات المناخية، في وقت أكدت فيه استمرار التعاون مع الوكالات والمنظمات والهيئات المعنية بالشأن الإنساني.
ورحبت الحكومة بالدعم الإنساني الذي تقدمه الدول المانحة والمنظمات الدولية، مؤكدةً التزامها بالتعاون معها في معالجة الاحتياجات الإنسانية، رغم رفضها ما اعتبرته توظيفاً سياسياً للأوضاع الإنسانية في السودان.